إيرانيان في مقهى للإنترنت بالعاصمة طهران (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت إيران تفكيك شبكات مدعومة من قبل الولايات المتحدة تستخدم تكنولوجيا المعلومات من أجل جمع المعلومات الأمنية وتجنيد عملاء للقيام بأعمال عنف والتحريض على تعكير الأمن الداخلي.

فقد نقلت أنباء فارس عن بيان رسمي من المحكمة الثورية العامة السبت أن ثلاثين شخصا اعتقلوا لتورطهم في حرب المواقع الإلكترونية التي تشنها الولايات المتحدة بواسطة إجراءات أمنية معقدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومن ضمن التهم الموجهة للموقوفين السعي لتشكيل شبكات لجمع المعلومات الاستخبارية بما في ذلك تحديد وكشف هويات العلماء المشاركين في البرنامج النووي والقيام بمظاهرات غير قانونية والتحريض على المشاركة فيها في أعقاب الانتخابات الرئاسية 2009.

من الصور التي نشرت على الإنترنت عن المصادمات التي وقعت بين رجال الشرطة وأنصار المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
ووفقا للبيان نفسه، فقد تم تشكيل هذه الشبكات من قبل جماعات إيرانية معارضة تضم مجاهدي خلق وطائفة دينية أخرى في إشارة إلى البهائيين، واعتقلت العناصر الرئيسية لهذه الشبكات في الداخل في حين تم تسليم الشرطة الدولية (الإنتربول) أسماء بعض العناصر المقيمة في الخارج وتحديدا في الولايات المتحدة.

الدور الأميركي
ولم يفصح البيان الصادر عن المحكمة الثورية العامة عن الفترة التي تمت فيها الاعتقالات لكنه اتهم الولايات المتحدة باستخدام هذه الشبكات للإطاحة بالنظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية استنادا إلى خطة وضعت في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وأضاف البيان أن الكونغرس الأميركي خصص ميزانية تصل إلى 400 مليون دولار للقيام بعمليات استخبارية سرية في إيران تورطت فيها جماعات تسعى لإعادة النظام الملكي في البلاد.

كما اتهمت المحكمة الشبكات المستهدفة في الاعتقالات باستخدام برمجيات إلكترونية متطورة للإفلات من عمليات مراقبة الإنترنت لمساعدة المعارضة على الوصول إلى صفحات الشبكة العنكبوتية بهدف الدعوة إلى الاحتجاجات وتنظيمها.

وقال بيان المحكمة إن أعضاء في الشبكات التي تم تفكيكها اعترفوا باستخدام تلك البرمجيات المتطورة لأغراض التجسس واستقطاب وتنظيم الإيرانيين المقيمين في بعض الدول مثل أميركا وكندا وألمانيا وفرنسا وترکيا.

كما أشار البيان إلى أن الشبكات المعنية قامت بالدعم الإعلامي "لمجموعات إرهابية" -بينها جماعة جند الله التي يتزعمها عبد الملك ريغي- ونقل المتهمين إلى الخارج بمساعدة مجموعات وتنظيمات معادية "للثورة"، وتوفير التغطية الأمنية للانتقال إلى مرحلة العمليات المسلحة داخل إيران.

يذكر أن إيران لا تزال تواجه أزمة داخلية تعتبر أعنف أزمة تشهدها منذ تسلم الثورة الإسلامية نظام الحكم وخلع الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979 عندما قام أنصار المعارضة الإصلاحية بالاحتجاج والطعن في نزاهة نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي منحت الرئيس محمود أحمدي نجاد ولاية دستورية ثانية، وما تلا ذلك من تداعيات أمنية تمثلت بوقوع أعمال عنف خلفت عددا من القتلى والجرحى.

المصدر : وكالات