بان إلى هايتي وسط كارثة إنسانية
آخر تحديث: 2010/3/13 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/13 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/28 هـ

بان إلى هايتي وسط كارثة إنسانية

موسم الأمطار الغزيرة يضاعف مخاوف مشردي الزلزال (الفرنسية-ألفرنسية)

يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى هايتي الأحد للاجتماع بزعماء البلاد والمنكوبين الذين شردوا بسبب الزلزال الذي وقع قبل شهرين وقتل مئات الآلاف. وفي الأثناء حذرت منظمات إنسانية من وضع كارثي يعاني منه مئات الآلاف الذين شردهم الزلزال.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي إن بان سيزور العاصمة بورت أو برانس وسيلتقي رئيس هايتي رينيه بريفال ورئيس الوزراء جان ماكس بيليريف. كما سيلتقي أيضا قادة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هايتي.

وتستغرق زيارة بان -وهي الثانية من نوعها- يوما واحدا. وقال نيسركي أمس إن "الأمين العام سيزور أيضا مخيما داخليا للمشردين وسيتواصل مع المواطنين الذين ما زالوا يعانون من آثار الزلزال".

وكان الممثل الأممي الخاص السابق في هايتي إدموند موليت قد أرسل من قبل الأمم المتحدة لتولي مسؤولية قوات شرطة أممية والقوات العسكرية بعد مقتل الرئيس السابق لبعثة المنظمة الدولية هادي عنابي الذي قضى مع مائة موظف أممي آخرين في زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر ضرب البلاد يوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

وجرى تعزيز قوات الأمم المتحدة في هايتي عندما وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على زيادة عددها بـ3500 جندي لتصل إلى 12651، وهي قوات تملك تفويضا بتوفير الأمن في هايتي وتتولى مهام الإغاثة الإنسانية مع مغادرة القوات الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية البلاد.

بان كي مون (وسط) زار هايتي في الأيام الأولى من وقوع الزلزال (الفرنسية- أرشيف)
شافيز يتبرع

وأعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أمس عن تبرع بلاده بمبلغ مائة مليون دولار كمساعدة لهذا البلد المنكوب. وقال إن المبلغ متواضع مقارنة مع احتياجات هايتي لكنه مهم، حسب تعبيره.

وكانت فنزويلا قد بعثت مبكرا مساعدات إلى بورت أو برانس تحوي أغذية ومياه شرب وأدوية إضافة إلى توفير طواقم طبية وأخرى للإنقاذ. كما قدمت ثمانية ملايين لتر من الوقود لتلبية حاجات البلاد.

في هذه الأثناء حذرت منظمات إنسانية ودولية من أن عشرات الآلاف ما زالوا مشردين رغم مرور شهرين على وقوع الزلزال، ولم توف الحكومة بوعودها في توفير مساكن لهم.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر ألكس واينتر إن الأوضاع على شفا كارثة كبرى وإن الأمر باعث على اليأس، وفق ما نقلت عنه وكالة أسوشيتد برس.

"
تقول أسوشيتد برس إنه لم يتم حتى الآن توطين أي مواطن في هايتي كما وعدت الحكومة سابقا التي كانت قد تعهدت بتوفير سكن لنصف مليون مواطن في أوائل فبراير/شباط الماضي
"
توطين المشردين

وتنقل الوكالة أن الناس في المخيمات المكتظة ودهاليز الملاجئ يقولون إنهم لا يستطيعون الانتظار لفترة أطول في أوضاع صحية سيئة بسبب الروائح النتنة التي تفيض من المراحيض مع تراكم القمامة وعدم وجود شبكات صرف صحي.

وتقول أسوشيتد برس إنه لم يتم حتى الآن توطين أي هايتي كما وعدت الحكومة سابقا والتي كانت قد تعهدت بتوفير سكن لنصف مليون مواطن في أوائل فبراير/شباط الماضي.

وتقول جماعات الإغاثة إنها على استعداد لبناء مساكن ولكنها لا تملك الأرض. ويصر مسؤولو الحكومة على أنهم يحرزون تقدما في العثور على مواقع تصلح لبناء المساكن، وذلك عبر مفاوضات يجرونها مع أصحاب أراض من القطاع الخاص.

لكن الوقت ينفد بالنسبة إلى 600 ألف مشرد يعيشون تحت خيام بسيطة وقطع أقمشة وملاءات الأسرة خصوصا أن موسم الأمطار قد بدأ، الأمر الذي سيشكل كارثة أخرى. ويبدأ موسم الأمطار الغزيرة عادة في بداية شهر أبريل/نيسان.
المصدر : وكالات

التعليقات