لاهور شهدت العديد من التفجيرات الدامية مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل عشرون شخصا على الأقل وأصيب 35 آخرون في تفجيرين وقعا بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي باكستان، استهدفا موقف حافلات في حي يقطنه عسكريون وفق ما نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد.

وذكرت وكالات الأنباء نقلا عن مسؤول بالشرطة قوله إن الانفجارين وقعا في سوق يقع بالقرب من حي فيه العديد من المكاتب والمنشآت لعدد من الوكالات الأمنية والعسكرية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمني آخر أن تبادلا لإطلاق النار وقع عقب التفجيرين حيث استهدف أحدهما عربة عسكرية، كما أن أحد التفجيرين يعتقد أنه نفذه انتحاري بحزام ناسف.
 
اغتيال علماء
وجاء هذه التطور بعد ساعات من مقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة من علماء السنة بمدينة كراتشي جنوبي البلاد في هجوم تشتبه الشرطة بعلاقته بالعنف الطائفي. يأتي ذلك بعد ساعات من نجاة عالم دين آخر من عملية اغتيال بنفس المدينة أسفرت عن مقتل نجله.
 
وقالت قائد شرطة كراتشي وسيم أحمد إن ثلاثة مسلحين يركبون دراجة نارية أطلقوا الرصاص على سيارة مفتي سعيد جلال بوري أثناء عودته إلى منزله من مسجده في وقت متأخر الليلة الماضية، مما أسفر عن مقتله وعالمين آخرين كانا يرافقانه إضافة إلى أحد أصدقائه وإصابة شخص آخر.
 
وذكرت تقارير صحفية باكستانية أن القتيلين الآخرين هما مولانا فخر الزمان ومولانا عبد الرحمن، حيث كان جلال بوري عائدا برفقتهما بعد إعطائه درسا دينيا في مسجد خاتم النبيين بمدينة كراتشي.
 
ووصف قائد شرطة كراتشي الهجوم بأنه مستهدف وربما يكون طائفيا، لكن لم تعلن حتى الآن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
 
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من تعرض عالم دين آخر -يوصف بالتشدد ويدعى عبد الغفور نديم- لمحاولة اغتيال أمس الخميس مما أدى إلى إصابته، في حين قتل نجله بالهجوم.
 
يُذكر أن آلاف الأشخاص قتلوا بأعمال عنف طائفية في باكستان على مدى العقدين الماضيين، بين جماعات سنية وأخرى شيعية توصف بالتشدد كانت حظرتها حكومة الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف.
 
وكان 31 شخصا قتلوا في تفجير استهدف موكبا للشيعة الشهر الماضي في كراتشي، كما لقي 43 آخرون مصرعهم في تفجير استهدف موكب عاشوراء في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بنفس المدينة.
 
على صعيد آخر قتل أربعة أشخاص وأصيب 21 آخرون في انفجار وقع أمس بضواحي مدينة بيشاور شمال غرب. وذكرت مصادر أمنية أن التفجير كان يستهدف على ما يبدو قافلة عسكرية لكنه دمر محلا لبيع أفلام الفيديو.
 
وقد تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان التفجير ناجما عن عبوة ناسفة أو عن تفجير مهاجم حزاما ناسفا يرتديه.

المصدر : الجزيرة + وكالات