مقاتلون تابعون لجماعة لشكر طيبة في الشطر الباكستاني من كشمير (الجزيرة- أرشيف)

اتهم نواب بالكونغرس الأميركي الجيش الباكستاني بدعم أو التغاضي عن أنشطة جماعة لشكر طيبة التي حظرتها إسلام آباد بعد هجوم استهدف البرلمان الهندي عام 2001، مطالبين إدارة الرئيس باراك أوباما بالضغط على باكستان بقوة لكبح هذه الجماعة التي وصفوها بالخطيرة وتشكل تهديدا أمنيا كبيرا.
 
وفي جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وجنوب آسيا بمجلس النواب الأميركي بشأن لشكر طيبة، وصف رئيس اللجنة الديمقراطي غاري أكيرمان هذه الجماعة الباكستانية بالمتوحشة التي يجب سحقها.
 
واعتبر أكيرمان لشكر طيبة جماعة متعصبة وخطيرة ودموية ممولة بشكل جيد، مشيرا إلى أنها على ارتباط بالجيش الباكستاني.
 
كما أشار إلى أن للجماعة وجودا علنيا في باكستان من خلال تقديم خدمات خيرية واجتماعية لملايين الفقراء بأنحاء البلاد.
 
وطبقا لرئيس اللجنة بمجلس النواب الأميركي فإن التقديرات تشير إلى أن لشكر طيبة تشغل ألفي مكتب بالبلدات والقرى في أنحاء باكستان، كما أنها تحافظ على علاقتها مع الجيش.
 
من جانبه قال العضو الجمهوري البارز باللجنة دان بورتون إن لدى لشكر طيبة تأثيرا متناميا قد تكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والعالمي.
 
وأقر بورتون -رغم مطالبته بسحق لشكر طيبة- بصعوبة تفكيكها أو التخلص من التهديد الذي تشكله، لكنه شدد على ضرورة عدم تجاهله، مشيرا إلى أن باكستان تملك ترسانة أسلحة نووية "تشكل تهديدا خطيرا للمنطقة إذا سقطت تحت سيطرة المتشددين".
 
وترى الخبيرة بشؤون باكستان ليزا كورتيز أن على واشنطن أن تطور سياسات لملاحقة لشكر طيبة بنفس السرعة التي تحركت فيها لمواجهة تهديدات تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
وقالت كورتيز للجنة البرلمانية إن مفاهيم لشكر طيبة المعادية للغرب يجب أن تقلق واشنطن منذ زمن طويل. وأشارت الباحثة بمؤسسة التراث (هيرتيغ) إلى تساؤل مطروح عن درجة سيطرة الاستخبارات الباكستانية على عمليات تلك الجماعة.
 
ويعتقد الأميركيون أن لشكر طيبة واحدة -وهي من أكبر الجماعات الإسلامية والأفضل تمويلا جنوب آسيا- رعتها وكالة الاستخبارات الباكستانية (أي أس أي) لمحاربة الهند بمنطقة كشمير المتنازع عليها بين البلدين.
 
زعيم ومؤسس لشكر طيبة حافظ محمد سعيد (الفرنسية-أرشيف)

رعاية غير رسمية
وكانت السلطات الباكستانية حظرت هذه الجماعة بعد تحميلها مسؤولية الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001، لكن محللين يرون أن السلطات الباكستانية مازالت ترعى هذه الجماعة بشكل غير رسمي لعدم تورطها بهجمات داخل باكستان.
 
وعادت لشكر طيبة إلى الأضواء مجددا بعدما اتهمت الهند الجماعة – التي تتخذ من باكستان مقرا لها- بالمسؤولية عن هجمات مدينة مومباي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008.
 
وعرضت باكستان الأشهر الأخيرة تعاونا أكبر في تعقب مسلحي حركة طالبان من الجارة أفغانستان، لكن مسؤولين أميركيين أعربوا عن إحباطهم لعدم توسع ذلك ليشمل لشكر طيبة.
 
وظهر الاهتمام بلشكر طيبة في الولايات المتحدة منذ اعتقال الأميركي من أصل باكستاني ديفد هيدلي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بتهمة مساعدة منفذي هجمات مومباي، إضافة لما قاله مدعي عام شيكاغو لدوره في استطلاع الأهداف في مومباي ومناطق أخرى لصالح الجماعة.
 
كما اعتقل في شيكاغو بنفس القضية رجل الأعمال الباكستاني المولد تحور رانا بتهمة مساعدة المهاجمين بمومباي، رغم أن الرجلين نفيا الاتهامات وأكدا براءتهما.

المصدر : رويترز