البرلمان الأوكراني أثناء جلسة التصويت (الفرنسية)

أعلن في أوكرانيا تأسيس ائتلاف سياسي يضمن الأغلبية البرلمانية لحزب الأقاليم بزعامة الرئيس المنتخب فيكتور يانوكوفيتش وتشكيل حكومة جديدة، ويجنبه خوض انتخابات تشريعية مبكرة خلافا لما كانت تسعى إليه المعارضة البرتقالية.

جاء الإعلان اليوم الخميس على لسان رئيس البرلمان فولوديمير ليتفين الذي قال في نهاية الجلسة إن ائتلافا برلمانيا جديدا باسم "الاستقرار والإصلاح" تم تشكيله اليوم من 235 نائبا من أصل 450.

وكان حزب الأقاليم بزعامة يانوكوفيتش الموالي لروسيا قد نجح الأربعاء في تشكيل تحالف يضم الحزب الشيوعي وكتلة ليفين -التي يتزعمها رئيس البرلمان- دون أن ينجح في تحقيق الأغلبية المطلوبة.

الأغلبية البرلمانية
لكن الحزب نجح الخميس في إقناع سبعة نواب مستقلين ومنشقين من أحزاب أخرى بالانضمام إلى الائتلاف، وبذلك حصل على الأغلبية التي تضمن تشكيل الحكومة ونيلها ثقة البرلمان، والابتعاد عن شبح الانتخابات المبكرة كما كان يخطط له أنصار المعارضة البرتقالية بزعامة الرئيس السابق فيكتور يوتشينكو ورئيسة الوزراء المقالة يوليا تيموشينكو.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من توقيع الرئيس يانوكوفيتش قانونا يجيز للنواب -بصفة فردية- الانضمام إلى ائتلافات برلمانية في خطوة اعتبرتها المعارضة انقلابا دستوريا على الكتل السياسية.

 أزاروف مرشح ائتلاف الاستقرار والإصلاح لرئاسة الحكومة (الجزيرة-أرشيف)
يشار إلى أن المعارضة كانت تسعى إلى حشر حزب الأقاليم في الزاوية عبر حرمانه من القدرة على تشكيل حكومة جديدة تحظى بالأغلبية البرلمانية خلال ستين يوما -كما يقضي به الدستور- وبالتالي إجباره على خوض انتخابات برلمانية تبعد حزب أوكرانيا" نهائيا من الساحة البرلمانية وتمنع استخدام بعض أفراده في تشكيل تحالفات مع حزب الأقاليم.

رئيس الحكومة
وبعد ضمانه الأغلبية في البرلمان، أعلن نائب زعيم حزب الأقاليم ميخايلو شيشتوف -بعد اجتماع عقده الائتلاف الجديد- ترشيح وزير المالية السابق ميكولا أزاروف الروسي المولد وهو أحد المقربين من يانوكوفيتش، لرئاسة الحكومة التي يتوقع إعلانها كاملة في وقت لاحق اليوم الخميس.

ويعتبر أزاروف البالغ من العمر 62 عاما -المعروف عنه نظافة اليد رغم معارضته للإصلاحات الجذرية- من السياسيين القادرين على توفير مناخ مستقر بين الحكومة والرئيس على عكس ما كان يجري بين الرئيس السابق يوتشينكو ورئيسة وزرائه المقالة تيموشينكو.

ووفقا للدستور الأوكراني تقدم الأغلبية البرلمانية تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي يقوم بالموافقة أو الرفض قبل إعادة الترشيح مجددا إلى البرلمان.

توجهات جديدة
يشار إلى أن رئيسة الوزراء السابقة والمرشحة الرئاسية الخاسرة تيموشينكو أقيلت من منصبها الأسبوع الماضي بعد حجب الثقة عن حكومتها حيث صوت عدد من نواب حزب "أوكرانينا" -الذي يتزعمه الرئيس السابق يوتشينكو- لصالح القرار.

يذكر أن نجاح حزب الأقاليم في تحقيق الأغلبية البرلمانية يعني قدرته على تشكيل الحكومة والسير في سياسات مخالفة لتوجهات الحكومة السابقة -التي وصلت إلى السلطة عام 2004 في إطار ما عرف باسم الثورة البرتقالية- وعلى رأسها العلاقات مع روسيا والغرب.

وكانت الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز بها يانوكوفيتش بأغلبية ضئيلة قد أفرزت شرخا واضحا بين الأقاليم الجنوبية الموالية لروسيا والمناطق الغربية والوسطى الموالية للغرب.

المصدر : وكالات