الصين تهاجم الدلاي لاما
آخر تحديث: 2010/3/11 الساعة 09:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/11 الساعة 09:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/26 هـ

الصين تهاجم الدلاي لاما

التبت كانت حاضرة في مداولات البرلمان الصيني (الفرنسية)

ردت الصين بعنف على تصريحات الزعيم الروحي لهضبة التبت الدلاي لاما التي قال فيها إن شعب التبت يعيش معزولا في ظروف تشبه السجن معربا عن تعاطفه مع اليوغور المسلمين في مقاطعة شنغيانغ.

وجاء أول الردود اليوم الخميس على لسان عمدة مدينة لاسا -كبرى مدن هضبة التبت- المعين من قبل بكين حيث اتهم الدلاي لاما باستغلال الهضبة الواقعة في جبال الهيمالايا ومقاطعة شنغيانغ لخدمة أهدافه "الرامية للانفصال عن الصين".

أما نائبه جيغمي نامغيال فقد رد على تصريحات الزعيم الروحي بالقول إنه يمكن لسكان التبت أن يمارسوا أي معتقدات كانت شريطة أن تكون وفقا للقانون والحكومة لا تتدخل في هذه المسألة فحسب بل وتساعد المواطنين على حل مشاكلهم.

من جانبه طلب الحاكم العام لهضبة التبت بادما شولينغ بتجاهل تصريحات الدلاي لاما وأن تواصل الحكومة سياساتها في المنطقة.

وفي عددها الصادر اليوم الخميس اعتبرت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني أن أفضل طريقة لضمان الاستقرار في التبت ومقاطعة شنغيانغ هي تعزيز وسائل التنمية فيهما بالتوازي مع كافة المناطق الأخرى على المدى الطويل من أجل تحقيق الأمن الدائم على الحدود.

التبت واليوغور
وكان الزعيم الروحي المنفي قد قال في خطاب ألقاه الأربعاء في منفاه بشمال الهند بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للانتفاضة ضد الحكم الصيني إن بكين وضعت الرهبان والراهبات البوذيات في التبت ضمن ظروف شبيهة بالسجن، لافتا إلى أنه "فعل كل ما بوسعه لطمأنة الصينيين بأن هدفه الأصلي الحصول على حكم ذاتي لهضبة التبت في إطار السيادة الصينية لكن دون جدوى".

الدلاي لاما أعرب عن تعاطفه مع اليوغور المسلمين في مقاطعة شنغيانغ (الفرنسية)
وأضاف أنه من خلال قراءة الموقف الحالي للقيادة الصينية، هناك أمل ضئيل في تحقيق أي نتيجة على هذا الصعيد في القريب العاجل.

يذكر أن مبعوثي الدلاي لاما عقدا عدة جولات من المباحثات مع السلطات الصينية منذ عام 2002 كان آخرها في يناير/كانون الأول الماضي لكن دون تحقيق أي اختراق في العلاقة المتوترة بين الطرفين التي تشكل بدورها واحدة من المشاكل الحساسة في العلاقات الخارجية الصينية وتحديدا مع الولايات المتحدة.

وكان لافتا في الخطاب التعبير الذي استخدمه الدلاي لاما في الإشارة إلى مقاطعة شنغيانغ حيث عبر عنها بـ"تركستان الشرقية" -وهي التسمية التي يطلقها عليها مؤيدو الانفصال- عندما أعرب عن تعاطفه مع اليوغور المسلمين الذين يشكلون غالبية المواطنين المقيمين في المقاطعة.

وكان المقاطعة قد شهدت اضطرابات أمنية دامية في الصيف الماضي أسفرت عن مقتل المئات خلال الاشتباكات التي وقعت بين قوميتي "الهان" الصينية واليوغور المسلمين الذين يتهمون الحكومة بتوطين مواطنين من الهان -القومية الكبرى في الصين- من أجل كسر التوازن الديموغرافي لصالحها.

إجراءات أمنية
وعززت السلطات الصينية إجراءاتها الأمنية في هضبة التبت تزامنا مع قدوم الذكرى الحادية والخمسين لما يعرف باسم انتفاضة التبت التي فر على إثرها الدلاي لاما إلى الخارج وذلك تحسبا لتكرار المظاهرات التي قادها الرهبان قبل عامين.

"
اقرأ أيضا:

 -اليوغور مسلمون في الصين

-أعمال العنف في التبت

"

وقال شهود عيان إن قوى الأمن زجت بأعداد كبيرة من رجال الشرطة المدججين بالسلاح عند تقاطع الطرق الرئيسية في مدينة لاسا على شكل دوريات أمنية راحت تفتش السيارات وهويات المارة.

وأضافت المصادر نفسها أن رجال الأمن طلبوا من الفنادق ودور الضيافة في المدينة تقديم كشوف بأسماء النزلاء،  احترازا من احتمال تسلل أشخاص غير مرغوب فيهم.

يذكر أن المظاهرات التي أقيمت لإحياء هذه الذكرى في لاسا قبل عامين خرجت عن السيطرة الأمنية حيث قام المتظاهرون بإحراق المحال التجارية والتعدي على المواطنين من قوميتي الهان وطائفة "هوي" المسلمين.

وأسفرت أعمال الشغب عن مقتل 19 شخصا على الأقل الأمر الذي أطلق شرارة المظاهرات في مناطق أخرى من هضبة التبت حيث قالت الجماعات الصينية المعارضة المقيمة في الخارج إن أكثر من 200 شخص قتلوا على يد رجال الأمن أثناء محاولتهم قمع المظاهرات.

المصدر : وكالات

التعليقات