الدلاي لاما اتهم بكين بمحاولة إبادة البوذية بالتبت (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما اليوم دعمه لأقلية اليوغور المسلمة بمقاطعة شنغيانغ شمال غرب الصين متهما في الوقت نفسه بكين بمحاولة إبادة البوذية في إقليم التبت.
 
وجاءت هذا المواقف في كلمة ألقاها في منفاه بدارامسالا بشمال الهند بمناسبة ذكرى الانتفاضة الفاشلة ضد الصين عام 1959.
 
وقال الدلاي لاما "لنتذكر شعب تركستان الشرقية الذي قاسى صعوبات كبيرة وقمعا متزايدا" مضيفا "أود أن أعبر عن تضامني وأن أقف إلى جانبهم بثبات".
 
ويطلق النشطاء المؤيدون للاستقلال اسم تركستان الشرقية على إقليم شينغيانغ حيث تعيش بالمنطقة أقلية اليوغور المسلمة التي تتحدث التركية.
 
وشنت السلطات الصينية في شنغيانغ حملة صارمة على ما تصفه بنشاط انفصالي عنيف من قبل اليوغور وأدت أعمال العنف العرقية هناك عام 2009 بين اليوغور وأغلبية الهان في الصين، إلى مقتل 200 شخص.
 
وفي أول رد رسمي وصفت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) الخطاب بأنه "مثير للاستياء وغير مفاجئ".
 
محو البوذية
ومن جهة أخرى اتهم الدلاي لاما السلطات الصينية بنهج سياسات تهدف لمحو البوذية بالتبت.
 
ودعا في هذا الإطار مسؤولي الإقليم في الصين إلى زيارة مجتمعات التبتيين في المنفى للاطلاع على أوضاعهم.
 
محتجون من التبت حاولوا اقتحام قنصلية الصين بكتماندو (رويترز) 
وأشار الدلاي لاما إلى أن التجمعات التبتية في المنفى نجحت في الحفاظ على ثقافتها وتقاليدها ودينها، على عكس نظيرتها في الإقليم.
 
وأضاف أن الوجود العسكري الكبير والقيود المفروضة على السفر في التبت تعد دليلا على وجود مشكلة كبيرة في التبت سواء اعترفت الصين بذلك أم لم تعترف به.
 
وتمنع الصين سكان التبت الذين يعملون في إدارات الحكومة من زيارة الجاليات التي تعيش بالمنفى لكن الكثير من التبتيين يسافرون بشكل غير مشروع لدراسة البوذية في دارامسالا.
 
وتتهم الصين الدلاي لاما بالدعوة إلى انفصال التبت التي تعتبرها جزءا من أراضيها لكن الدلاي لاما يقول إنه يسعى للحصول على الحكم الذاتي للإقليم فقط.
 
أمل ضعيف
وقال الدلاي لاما في خطابه إن هناك "أملا ضعيفا" للتوصل لحل توافقي مع الحكومة الصينية الحالية حول هذه القضية.
 
وعقد مبعوثون من الجانبين عدة جولات للمحادثات منذ عام 2002 لكنها لم تحرز تقدما يذكر.
 
وفي سياق متصل ذكرت رويترز أن الشرطة بنيبال اعتقلت عشرات من محتجي التبت كانوا يرفعون شعارات تطالب باستقلال الإقليم، أثناء محاولتهم اقتحام مبنى قنصلية الصين في العاصمة كتماندو.

المصدر : وكالات