أشاد مراقبون دوليون بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في أوكرانيا بوصفها شفافة ونزيهة، وذلك في مؤشر يدعم النتائج التي تظهر فوز زعيم المعارضة فيكتور يانكوفيتش بعد فرز 99% من الأصوات بفارق يتجاوز ثلاث نقاط على منافسته رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو التي لاذت بالصمت وألغت مؤتمرين صحفيين، ولم تصدر أي دعوة لاحتجاجات شعبية هددت بها إذا اشتبهت في تزوير الاقتراع.

ووصف بيان للمراقبين -الذين بينهم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا- الانتخابات الأوكرانية بأنها "عرض مثير للإعجاب وانتصار للجميع في أوكرانيا". واعتبر البيان أن الوقت قد حان للزعماء السياسيين "للاستماع إلى حكم الشعب" وضمان انتقال سلمي وبناء للسلطة في البلاد.

ومن جانبه أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للعمل مع يانكوفيتش، وذلك في بيان صادر عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين أشتون رحبت فيه بالجو الهادئ الذي سارت فيه الانتخابات.
 
وتعتبر هذه التصريحات من المراقبين والاتحاد الأوروبي دعوة إلى رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو لتقبل الهزيمة، لكن الأخيرة ترفض حتى الآن الإصغاء إلى تلك الدعوات.
 
ضغوط وصمت 
وقبل تصريحات المراقبين الدوليين والاتحاد الأوروبي تعرضت تيموشينكو لضغوط لتقبل الهزيمة لكنها التزمت الصمت وأرجأت مرتين مؤتمرا صحفيا كان من المقرر عقده اليوم إلى غد الثلاثاء، كما لم تصدر عنها أي دعوة لأنصارها للخروج إلى الشارع للاحتجاج على النتائج، في تحرك -على ما يبدو- لإعادة التفكير في خياراتها.
 
لوحة إلكترونية في كييف تظهر النتائج التي تعلنها لجنة الانتخابات الأوكرانية (الفرنسية)

وكانت رئيسة الوزراء الأوكرانية هددت قبل جولة الانتخابات الثانية بالدعوة إلى احتجاجات حاشدة ضد النتيجة إذا اشتبهت في تزوير منافسها للانتخابات، لكنها تجنبت يوم الأحد توجيه مثل هذه الدعوات قائلة إنها ستنتظر حتى ظهور النتائج النهائية، كما أشارت إلى احتمال لجوئها إلى القضاء للطعن في النتائج.
 
وأظهرت النتائج الرسمية التي تنشرها  لجنة الانتخابات المركزية على موقعها على الإنترنت تقدم يانكوفيتش على منافسته بفارق 3.2 نقاط بعد فرز 99.44% من الأصوات، وهو ما يعني عدم قدرة تيموشينكو على اللحاق بمنافسها مع قرب الانتهاء من عد كامل الأصوات.

يُذكر أن استطلاعات الرأي التي شملت عينات عشوائية من الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم رجحت فوز يانكوفيتش المدعوم من روسيا بفارق يتراوح ما بين 3 و5% من الأصوات على منافسته تيموشينكو، التي تعد من أكبر مهندسي الثورة البرتقالية عام 2004 ومن أشد المؤيدين لانضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي.

شرق وغرب
وتنقسم أوكرانيا سياسيا إلى شرق يتحدث الروسية ويعتبر معقل يانكوفيتش، وغرب يتكلم الأوكرانية ومؤيد لرئيسة الوزراء تيموشينكو.
 
يُشار إلى أن الرئيس فيكتور يوتشينكو حل خامسا في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت هيئة مراقبة الانتخابات أعلنت في وقت سابق أن عملية التصويت بالجولة الثانية التي جرت في ظل درجات حرارة منخفضة الأحد، لقيت إقبالا جيدا وصل 69% من عدد الناخبين المسجلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات