صعدت موسكو من لهجتها إزاء طهران بشأن برنامجها النووي, واعتبرت أن قرارها تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى مخالف لقرارات مجلس الأمن, في حين دعت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها لفرض عقوبات قاسية وفورية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن قرار طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% يثير الشكوك في مدى جدية نواياها في تبديد المخاوف الحالية للمجتمع الدولي. كما أعرب عن إحباط بلاده إزاء عدم إعطاء إيران "الفرصة للدبلوماسية لتؤتي ثمارها".

كما اعتبر أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي أن مخاوف الغرب بشأن برنامج إيران لها ما يبررها. وقال باتروشيف إن إيران تصر على أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية "لكن الأفعال التي تقدم عليها تثير شكوكا من دول أخرى وهذه الشكوك مبررة تماما".

نتنياهو: طهران تسرع باتجاه إنتاج أسلحة نووية (الأوروبية-أرشيف)
عقوبات فورية
وفي تل أبيب، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي لإيقاع ما وصفها بعقوبات قاسية وفورية على إيران لكبح قدرتها على تطوير برنامجها النووي.

وقال أمام سفراء الاتحاد الأوروبي "إيران تسرع الخطى باتجاه إنتاج أسلحة نووية, في تحد وقح للمجتمع الدولي, ويجب على المجتمع الدولي أن يقرر ما إذا كان جادا في درء هذا الخطر عن إسرائيل والمنطقة والعالم بأسره".

يُذكر أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة من الأسلحة النووي, لكنها تمتنع عن تأكيد ذلك.
 
استفزاز
وفي وقت سابق اعتبر مسؤول رفيع المستوى بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن قرار إيران رفع درجة تخصيب اليورانيوم يمثل خطوة استفزازية، وتحديا سافرا لقرارات مجلس الأمن.

وفي العاصمة الفرنسية، قال وزير الخارجية برنار كوشنر إن المشاورات جارية لضمان توافق كامل بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران تستهدف قطاع الطاقة، لكنه ألمح إلى وجود معارضة صينية بهذا الشأن.

في هذه الأثناء، بدت الصين وحيدة في مطالبتها جميع الأطراف بالعمل على التوصل إلى اتفاق مدعوم دوليا بخصوص مقترح الوقود النووي وحل الأزمة، كما ورد على لسان المتحدث باسم الخارجية ما زهو شو الثلاثاء.

رفع التخصيب
بالمقابل أعلن مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن بلاده بدأت الثلاثاء رفع درجة تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز إلى 20% لإنتاج الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلاتها.

كما أوضح مندوب طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن بلاده انتظرت تسعة أشهر لتلقي رد الدول الست الكبرى بخصوص مقترحاتها المتعلقة بمبادلة اليورانيوم المخصب، لافتا إلى أن الطرف الآخر لم يستغل القواسم المشتركة الموجودة بالمقترح الإيراني وما ورد في مقترح الوكالة الذرية.

وأكد سلطانية أن الغرب هو من أرغم إيران على هذا الخيار بعد تجاهله لتنازلاتها، مشيرا إلى أن بلاده لم تكن تسعى لإنتاج الوقود النووي لأنها لو أرادت لفعلت ذلك قبل ثمانية أشهر طالما أنها تمتلك التقنيات اللازمة.

يُذكر أن اتفاق مبادلة الوقود النووي يقترح إرسال إيران اليورانيوم المخصب بنسبة 3% إلى روسيا وفرنسا لمبادلته بأخر مخصب بنسبة 20%، إلا أن طهران ربطت قبولها بالعرض بأن تتم المبادلة تدريجيا وداخل الأراضي الإيرانية أو لدى طرف ثالث.

المصدر : الجزيرة + وكالات