أنور العولقي (الجزيرة نت)
انتقد حقوقيون أميركيون تصريحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) الأسبوع الماضي بإمكانية استهداف وقتل أميركيين في تلميح للشيخ أنور العولقي الموجود جنوب اليمن.
 
وأعرب اتحاد الحريات المدنية الأميركية -أكبر المنظمات الحقوقية- في بيان عن قلقه الشديد إزاء نقص المعلومات المعلنة حول تلك السياسة واحتمال سوء استغلال السلطة التنفيذية التي لا تخضع للمراجعة.
 
وأقر مدير سي آي أي لوين بانيتا في جلسة استماع بمجلس النواب الأربعاء الماضي بأن بلاده قد تستهدف وتقتل مواطنين أميركيين ممن يشتبه بضلوعهم في أعمال إرهابية بموافقة تنفيذية.
 
وجاءت تصريحات بانيتا بعد نشر صحيفة واشنطن بوست تقريرا كشف أن أدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أقرت شن غارة في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضد مجمع باليمن بعد معلومات عن اجتماع قياديين بالقاعدة وبحضور العولقي الذي يحمل الجنسية الأميركية.
 
تهديد غير محدد
وقال المحامي بمشروع الأمن القومي في اتحاد الحريات المدنية بن وايزنر إنه من المقلق أن نسمع أن إدارة أوباما تؤكد أن الرئيس بمقدوره التصريح باغتيال أميركيين بالخارج ولو كانوا بعيدين عن ساحلة القتال أو ربما لم يحملوا في حياتهم أسلحة, لكن جرى تصنيفهم على أنهم يشكلون تهديدا غير محدد.
 
وأضاف وايزنر أن هذا يعد أحدث العواقب للتفسير المزعج على نحو واسع لتصريح الكونغرس في 2001 باستخدام القوة العسكرية.
 
وأوضح أن هذا التفسير يتصور حربا لا تعرف حدودا جغرافية أو زمانية وتستهدف عدوا رفضت الحكومة أن تعرفه بشكل علني.
 
أما الخبير القانوني بالاتحاد جوناثان ماينز فقال إن الشعب الأميركي لديه حق بمعرفة المزيد عن سياسة تمنح الرئيس سلطة أحادية للتصديق على قتل مواطنين أميركيين.
 
قانونية الاغتيال
وكانت شبكة أي بي سي الأميركية ذكرت الشهر الماضي أنها حصلت على معلومات من مصدرين على اتصال بوكالة الاستخبارات بأن محامي البيت الأبيض يدرسون حاليا قانونية اغتيال الأميركي من أصل يمني أنور العولقي.
 
ونقلت الشبكة عن مصدر أن فرصا للقضاء على العولقي ربما تكون قد ضاعت بسبب الأسئلة القانونية المحيطة بأي هجوم فتاك يمكن أن يستهدف مواطنا أميركيا بشكل خاص.
 
وقالت الشبكة إنه رغم أن العولقي لم يتهم بأي جرائم وفقا للقانون الأميركي فإن مسؤولي الاستخبارات يقولون إن عددا من التقارير الأخيرة وعمليات اعتراض رسائل إلكترونية كشفت أنه لعب دورا مهما في تجنيد النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
كما ذكر التقرير أن العولقي كان على اتصال بالضابط الأميركي نضال حسن المتهم بقتل 13 أميركيا في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس في نوفمبر/تشرين الثاني 2009.
 
يشار إلى أن مواطنا أميركيا يدعى أحمد حجازي تشتبه واشنطن بارتباطه بالقاعدة قتل باليمن في غارة نفذتها وكالة الاستخبارات في 2002. وبررت السلطات الأميركية مقتل حجازي حينها بأنه حدث نتيجة لـ"ضرر جانبي" وأنه كان "في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ".

المصدر : وكالة أنباء أميركا أون لاين