راسموسن قال إنه سيؤكد للافروف أن "الناتو ليس عدو روسيا" (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتوأندرس فوغ راسموسن إنه تفاجأ للعقيدة العسكرية الروسية الجديدة التي اعتبرت الحلف تهديدا رئيسيا، لأنها لا تعكس حسبه حقيقة الوضع العالمي وتضر بجهود تبذل لتحسين علاقات الطرفين.
 
وصادق الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس على عقيدة تمتد لعشر سنوات صاغها مجلس الأمن الروسي، وتعتبر الناتو "الخطر العسكري الخارجي الأول" بسبب محاولته "عولمة مهماته بما يخالف القانون الدولي" وتوسعه إلى الشرق من الحدود الروسية.
 
كما اعتبرت العقيدة الجديدة خططا أميركية لنشر درع صاروخي في شرق أوروبا مصدر انشغال للأمن الروسي، وقالت إن روسيا تحتفظ بحق استعمال القوة النووية للرد على هجوم نووي أو قوة موازية.
 
مصادر القلق
وحددت بعض مصادر القلق الروسي كالتطور المحتمل للنظام الإستراتيجي المضاد للصواريخ والتطور المتوقع للأسلحة الإستراتيجية التقليدية العالية الدقة التي تريد روسيا قيودا أميركية عليها كتلك المفروضة على الأسلحة النووية.
 
العقيدة الروسية التي صادق عليها ميدفيديف تقر الرد النووي على هجوم نووي (الفرنسية)
لكن راسموسن قال اليوم على هامش مؤتمر أمني في ميونيخ إن "الناتو ليس عدو روسيا"، وإنه سيؤكد هذا عند لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المدينة الواقعة جنوبي ألمانيا.
 
وقال إنه دعا روسيا إلى زيادة انخراطها في أفغانستان "حيث نتقاسم نفس المصلحة في تحقيق النجاح"، وإنه قدم لمسوؤليها عندما التقاهم في موسكو في ديسمبر/كانون الأول الماضي مقترحات لتحقيق ذلك.
 
معاهدة بديلة
وكان ميدفيديف اقترح نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي معاهدة أمنية لما بعد الحرب الباردة تحل محل الناتو ومنظمات أخرى، وتحد قدرة أي دولة على استعمال القوة انفراديا.
 
لكن راسموسن قال خلال زيارته إلى روسيا إنه لا حاجة إلى معاهدة أمنية جديدة.
 
واعتبرت دول في الناتو المقترح محاولة روسية لتقسيم الحلف وقالت إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكان الملائم لبحث القضايا الأمنية. 
 
وورث راسموسن عن سلفه ياب دي هوب شيفر علاقة متوترة مع روسيا، ويقول الأمين العام الجديد إن تحسين الصلات مع روسيا أولوية، وإن العمل معها يجب أن يركز على الانشغالات المشتركة كالأمن العالمي وأفغانستان.
 
علاقات تستأنف
وتوترت علاقات الطرفين أكثر بعد الحرب الروسية الجورجية في 2008، حينما علق الناتو صلاته الرسمية بروسيا، وهي صلات تستأنف الآن تدريجيا.
 
وتقول روسيا إنها تريد مساعدة التحالف الدولي في أفغانستان بأي وسيلة باستثناء إرسال قوات، وقد قبلت استعمال أراضيها لنقل المعدات غير العسكرية إلى هذا البلد.
 
وجاء نشر العقيدة الجديدة فيما تتواصل المفاوضات الأميركية الروسية بشأن معاهدة ثنائية لخفض مخزونات الأسلحة النووية والإستراتيجية.

المصدر : وكالات