أكدت العالمة الباكستانية عافية صديقي بعد إدانتها من محكمة أميركية في نيويورك براءتها من التهم الموجهة إليها، معتبرة أن إسرائيل وليس الولايات المتحدة هي من يقف وراء هذا الحكم. 
 
وقضت المحكمة الفيدرالية الأميركية في نيويورك الأربعاء بإدانة صديقي في كل التهم الموجهة إليها، وهي محاولة قتل ضباط وجنود أميركيين بأفغانستان.
 
وبعد مداولات على مدى يومين توصلت هيئة المحلفين المؤلفة من 12 عضوا إلى قرار بالإجماع بإدانتها في سبع تهم منها الشروع بالقتل والاعتداء، ورغم إدانتها بتهمتين للشروع في القتل فإن هيئة المحلفين قالت إن الجريمة لم تكن مع سبق الإصرار.
 
وبينما كانت هيئة المحلفين تهم بمغادرة قاعة المحكمة في نيويورك صاحت صديقي "هذا حكم آت من إسرائيل وليس من أميركا، غضبكم يجب أن يوجه إلى الجهة التي تستحقه ويمكنني أن أشهد على هذا ولدي الأدلة".
 
وبدت عافية (37 عاما ) التي تواجه عقوبة أقصاها السجن مدى الحياة هادئة أثناء إعلان ممثل هيئة المحلفين الحكم.
 
في الوقت نفسه أعربت السفارة الباكستانية بواشنطن عن صدمتها بسبب هذا "الحكم غير المتوقع" بعد أن بذلت جهودا دبلوماسية وقانونية مكثفة بالإنابة عن عافية.
 
وأضافت السفارة أن الحكومة ستبذل كل ما هو ضروري لإتاحة العدالة لها كمواطنة باكستانية.

وفي العام 2004 صنف المكتب الفيدرالي (أف بي أي) صديقي بأنها "نشطة ومساعدة للقاعدة وتشكل خطرا واضحا على الولايات المتحدة".

صورة لعافية صديقي بالحجاب وبدونه وزعها مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (الفرنسية-أرشيف) 
واتهمت عافية بأنها انتزعت بندقية ضابط صف أميركي أثناء احتجازها للاستجواب في يوليو/ تموز 2008 بإقليم غزني الأفغاني، وأنها أطلقت النار على ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي وأفراد عسكريين قبل التغلب عليها وانتزاع السلاح منها.
 
ولم يصب أي منهم، لكن عافية التي اتهمتها الحكومة الأميركية بأن لها صلات بالقاعدة أصيبت بعيار ناري.
 
وكانت الشرطة الأفغانية قد ألقت القبض على العالمة الباكستانية، وادعت أنها كانت تحمل عبوات لمواد كيمياوية ومذكرات تشير إلى هجمات لإحداث خسائر بشرية كبيرة ومعالم في نيويورك.
 
ولم توجه إليها اتهامات فيما يتصل بتلك المواد، كما أن التهم التي أدينت بها لا تتضمن الإرهاب، لكن القضية تركزت على حادث إطلاقها النار وقع اليوم التالي للقبض عليها بمجمع الشرطة الأفغانية على محتجزيها الأميركيين.
 
يُشار إلى أن البرلمان الباكستاني طالب الحكومة بأن تطلب من واشنطن إعادة عافية صديقي إلى البلاد. وأثار اعتقالها احتجاجات عارمة في باكستان وسط مطالبات شعبية بإطلاقها.

المصدر : الجزيرة + رويترز