أميركا رصدت أكثر من نصف مليون دولار مقابل رأس حكيم الله محسود (يسار)
(الفرنسية-أرشيف)
 
قال مسؤول أميركي إن استخبارات بلاده ترجح بقوة وفاة زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي قالت إسلام آباد بدورها إنه قد يكون قتل متأثرا بحروح أصيب بها في قصف أميركي الشهر الماضي، رغم أن الحركة وعدت بتقديم دليل يثبت أنه على قيد الحياة.
 
وقال المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه في تصريح له الأربعاء إنه تم التوصل إلى هذا الاستنتاج بناء على معلومات جمعتها وكالات الاستخبارات الأميركية بعد الهجوم الذي نفذته طائرة أو طائرات أميركية بلا طيار على موقع يعتقد أنه مركز تدريب لطالبان باكستان في شمال وزيرستان يوم 17 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
ولم يوضح المسؤول ذاته طبيعة الأدلة التي استندت إليها تلك الوكالات لتأكيد مقتل حكيم الله محسود (28 عاما) الذي رصدت واشنطن مكافأة قدرها 590 ألف دولار لمن يساعد على قتله أو اعتقاله.
 
وتحدث الجيش الباكستاني في وقت سابق عن وفاة محسود متأثرا بجراحه. بيد أنه لم يقدم أي دليل يؤكد أن الرجل فارق الحياة فعلا.
 
وكانت طالبان باكستان قد نفت أكثر من مرة صحة ما يتردد عن مقتل زعيمها, وقالت إنه سيظهر قريبا في شريط مصور. لكن مصادر في الحركة قالت لاحقا إنه لا حاجة إلى إثبات أنه على قيد الحياة.
 
وحسب رواية الحركة, فإن حكيم الله محسود كان موجودا بالفعل في مركز التدريب الذي قصفه الطيران الأميركي إلا أنه غادره قبيل سقوط الصواريخ الأميركية.
 
وزاد تصميم الولايات المتحدة على قتل زعيم طالبان بعدما ظهر في شريط فيديو إلى جانب الطبيب الأردني همام البلوي الذي فجر نفسه في قاعدة للقوات الأميركية في ولاية خوست الأفغانية وقتل سبعة من عناصر وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) وضابطا أردنيا نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وكان البلوي قد قال إن العملية التي نفذها رد على اغتيال الزعيم السابق لطالبان باكستان بيت الله محسود الذي قتل في قصف جوي أميركي في آب/أغسطس الماضي.
 
أفراد من الأمن الباكستاني في موقع الهجوم الذي قتل فيه الأميركيون الثلاثة (الفرنسية)
اعتقالات

على صعيد آخر, قالت الشرطة الباكستانية اليوم الخميس إنها اعتقلت 35 شخصا للاشتباه في صلتهم بالهجوم الذي أوقع أمس ثلاثة قتلى أميركيين قرب مدرسة للبنات كان مقررا إعادة افتتاحها في منطقة دير شمال غرب باكستان.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضابط الشرطة نعيم خان قوله إن الاعتقالات جرت خلال حملة تمشيط في المنطقة التي وقع فيها الهجوم الذي أسفر أيضا عن مقتل ثلاث طالبات وجرح عشرات آخرين.
 
وأوضح خان أن الشرطة تحققت من أن الهجوم كان انتحاريا وليس بواسطة قنبلة مزروعة على جنب الطريق.
 
وقال السفير الأميركي في إسلام آباد ريتشارد هولبروك إنه ليس واضحا ما إذا كان التفجير استهدف مباشرة الموكب الذي كان فيه القتلى الثلاثة, ونفى أن يكون القتلى من شركة بلاك ووتر الأمنية.
 
وقالت مصادر أميركية إن القتلى الثلاثة كانوا ضمن وحدة تدرب قوات قبلية باكستانية على حماية الحدود مع أفغانستان التي ينشط على طرفيها مقاتلو حركتي طالبان باكستان وطالبان الأفغانية.
 
وسلط الهجوم الضوء على مهمات عسكرية واستخبارية أميركية في باكستان غالبا ما تكون غير معلنة.
 
وتقول مصادر أميركية إن هناك حوالي 200 أميركي في باكستان ينفذون مهمات من بينها حماية سفارة بلادهم في إسلام آباد.

المصدر : وكالات