جنود أميركيون في استراحة محارب في مرجة (الفرنسية)

نجح مشاة البحرية الأميركية والقوات الأفغانية اليوم السبت في التلاقي مع كتيبة مقاتلة أخرى على المشارف الشمالية لمدينة مرجة، بعد أن عبروا من وسط المدينة، معتبرين أن ذلك يدل على تطهير آخر جيب للمقاومة في البلدة. وذلك في وقت بدأ فيه الحديث عن هجوم محتمل على قندهار، أرسلت فيه الهند طائرة لنقل قتلاها في تفجيرات كابل التي أودت بـ16 أمس.

وقال النقيب جوشوا وينفري وهو قائد فرقة ليما إنه "يمكن القول إن مرجة قد تم تطهيرها".

وهناك اعتقاد بوجود بعض الناشطين من طالبان في مكان ما، رغم أن القوة المشتركة لم تواجه تقريبا أي نيران معادية.

ويرجح المراقبون أن معظم المسلحين إما فروا من المنطقة، وإما ذابوا في السكان المحليين، منتظرين الفرصة لشن هجمات في وقت لاحق إذا فشلت الحكومة الأفغانية في إحكام قبضتها على المدينة.

ولم تلق القوات مقاومة تذكر، ولم تدخل في اشتباك مباشر مع المسلحين لمدة يومين أو ثلاثة، غير أن العبوات محلية الصنع المطمورة في الأرض تعرقل تقدمها، وقد انفجرت إحداها اليوم دون إحداث أضرار، حسب متحدث عسكري.

وقد سمع دوى الرصاص اليوم كذلك من دورية بريطانية في الجانب الشرقي من مرجة، ولكن لم يتضح إن كانت هناك خسائر بشرية.

الهند تطالب بتأمين رعاياها بباكستان إثر تفجيرات كابل (الفرنسية)
تفجيرات كابل
وفي هذه الأثناء أرسلت الهند طائرة عسكرية لنقل قتلاها في التفجيرات التي ضربت قلب العاصمة كابل على مدى أربع ساعات صباح الجمعة، وقتل جراءها 16 شخصا بينهم على الأقل ستة هنود ضمنهم دبلوماسيون.

وكان المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد قد أعلن في اتصال هاتفي مسؤولية الحركة عن الهجوم، وقال في إشارة إلى القتلى الهنود إن المستهدفين هم أعداء الأفغان.

وذكر مراسل الجزيرة في كابل أمس أن ذلك يؤشر على تصعيد طالبان ضد الهنود في أفغانستان الذين يعملون في عدد من المشاريع وشركات المقاولات وتتهمهم طالبان بتقديم الدعم الاستخباري للحكومة الأفغانية.

أسف
وقد عبر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ عن أسفه لمقتل ستة هنود على الأقل في هجوم كابل أمس.

وقد نقل سينغ "غضب" الهند من هجوم يوم الجمعة، وطالب كرزاي "بضمان أمن الهنود في بلاده".

ووعد كرزاي بإجراء تحقيق كامل في الهجوم الذي استهدف منطقة في العاصمة الأفغانية تستأجر بها السفارة الهندية سكنا لعمالها.

وقد ندد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بهجوم حركة طالبان على دور ضيافة للجالية الهندية ومركز تجاري بالعاصمة كابل، وأكد أن ذلك لن يضر بعلاقات بلاده مع الهند.

كما نددت بالتفجيرات الهند وإيطاليا وفرنسا والأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

عملية عسكرية للناتو مع القوات الأفغانية في قندهار عام 2007 (الجزيرة-أرشيف)
قندهار بعد مرجة

وفي وقت سابق وصف مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما -طلب عدم ذكر اسمه- هجوم مرجة بأنه مقدمة تكتيكية لعملية قندهار.

وأشار المسؤول للصحفيين في واشنطن إلى أنه إذا كان الهدف في أفغانستان هو التخلص من القوة الدافعة لطالبان "يتعين علينا الذهاب إلى قندهار هذا العام"، دون أن يحدد توقيتا بعينه لهذه العملية.

وتعد قندهار ثانية كبرى مدن أفغانستان، وكانت معقلا رئيسا لحركة طالبان إبان حكمها البلاد حتى الإطاحة بها بالغزو الأميركي نهاية العام 2001. وفي هذا السياق أوضح المتحدث الأميركي أن قندهار كانت عاصمة طالبان ومركز ثقلهم.

وجاء هذا التصريح بعد يوم من رفع العلم الأفغاني في مرجة والحديث عن سيطرة قوات التحالف والقوات الأفغانية على الوضع هناك.

وقد أعلنت الحكومة البريطانية الجمعة مقتل أحد جنودها بتفجير في مرجة أثناء قيامه بدورية راجلة، لتصبح خسائر قوات الناتو في العملية منذ انطلاقها 14 قتيلا.

المصدر : وكالات