هجوم وشيك على قندهار
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ

هجوم وشيك على قندهار


تعتزم الولايات المتحدة شن عملية عسكرية واسعة في وقت لاحق هذا العام لاستعادة السيطرة على مدينة قندهار جنوبي أفغانستان، ووصف مسؤول أميركي كبير هجوم مرجه أنه مقدمة تكتيكية لعملية قندهار. يأتي هذا في وقت توالى التنديد الدولي بتفجيرات كابل صباح الجمعة التي أوقعت 16 قتيلا بينهم ستة هنود وجرحت عشرات الأشخاص وتبنتها حركة طالبان.
 
وأشار المسؤول في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما –الذي طلب عدم ذكر اسمه- للصحفيين في واشنطن إلى أنه إذا كان الهدف في أفغانستان هو التخلص من القوة الدافعة لطالبان "يتعين علينا الذهاب إلى قندهار هذا العام" دون أن يحدد توقيتا بعينه لهذه العملية.
 
وتعتبر قندهار ثاني أكبر مدن أفغانستان، وكانت معقلا رئيسيا لحركة طالبان إبان حكمها البلاد حتى الإطاحة بها بالغزو الأميركي نهاية عام 2001. وفي هذا السياق أوضح المتحدث الأميركي أن قندهار كانت عاصمة طالبان ومركز ثقلهم.
 
ويشن الجيش الأميركي حاليا عملية عسكرية كبيرة اسمها "مشترك" دخلت أسبوعها الثالث في مرجه معقل طالبان في ولاية هلمند المجاورة، وبخصوص سير العملية أشار المسؤول الأميركي إلى أن الهجوم قد يستمر بضعة أسابيع أخرى لتطهير المنطقة من "جيوب المقاومة".
 
يأتي هذا التصريح بعد يوم من رفع العلم الأفغاني في مرجه والحديث عن سيطرة قوات التحالف والقوات الأفغانية على الوضع هناك. وقد أعلنت الحكومة البريطانية الجمعة مقتل أحد جنودها بتفجير في مرجه أثناء قيامه بدورية راجلة لتصبح خسائر قوات الناتو في العملية منذ انطلاقها 14 قتيلا.
 
 التفجير أحال أحد أسواق كابل إلى دمار (رويترز)
تفجيرات كابل
وتزامنت التطورات على الجبهة الجنوبية لأفغانستان، مع تفجيرات ضربت قلب العاصمة كابل على مدى أربع ساعات صباح الجمعة مما أسفر عن سقوط 16 قتيلا بينهم ستة هنود ضمنهم دبلوماسيون إضافة إلى دبلوماسي إيطالي ومخرج أفلام فرنسي إضافة إلى ثلاثة من رجال الأمن الأفغان، وجرح 36 شخصا آخرين.
 
وقد أعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مسؤولية الحركة عن الهجوم، وقال إن منفذيه هم ثمانية قام أحدهم بتفجير سيارته أمام أحد الفنادق وفجر آخران نفسهما. وفي إشارة إلى القتلى الهنود قال إن المستهدفين هم أعداء الأفغان.
 
وذكر مراسل الجزيرة في كابل أن ذلك يؤشر على تصعيد طالبان ضد الهنود في أفغانستان الذين يعملون في عدد من المشاريع وشركات المقاولات وتتهمهم طالبان بتقديم الدعم الاستخباراتي للحكومة الأفغانية.
 
يشار إلى أن الهند -التي تعد من أكبر المانحين لأفغانستان- سبق أن تعرضت سفارتها في كابل لهجومين منذ العام 2008، حملت الاستخبارات الهندية مسؤولية أحدهما للاستخبارات العسكرية الباكستانية وخلفا عشرات القتلى بينهم دبلوماسيون وعاملون بالسفارة الهندية.
 
ونقل المراسل عن المسؤول في الشرطة الأفغانية عبد الغفار سيد زاده قوله إن ثلاثة مهاجمين فجروا أنفسهم صباح الجمعة أمام داري ضيافة يقيم فيها عاملون هنود وإن أحد التفجيرات الثلاثة كان عنيفا للغاية.
 
وأشار مصدر في وزارة الداخلية إلى أن أحد المهاجمين فجر سيارة ملغومة أمام دور الضيافة وأن مهاجمين آخرين يعتقد أنهما انتحاريان قتلا داخل فندق بارك ريزيدنس.
 
 نقل جثة أجنبي قتل في التفجيرات (الفرنسية)
تنديد دولي
وقد ندد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بهجوم حركة طالبان على دور ضيافة للجالية الهندية ومركز تجاري بالعاصمة كابل، وأكد أن ذلك لن يضر بعلاقات بلاده مع الهند.
 
وفي نيودلهي دان رئيس الوزراء مانموهان سينغ تفجيرات كابل ووصفها بالعمل الوحشي، مشيرا إلى أن الهنود الذي فقدوا حياتهم كانوا في مهمة صداقة يساعدون ببناء ما وصفها ديمقراطية سلمية في أفغانستان.
 
من جانبه ندد رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني بالتفجيرات ووصف الدبلوماسي الإيطالي القتيل في كابل بالموظف المخلص الذي مات وهو يؤدي عمله. وأشارت وكالة أنسا الإيطالية إلى أن القتيل ويدعى بيترو كولازو كان الرجل الثاني في وكالة الاستخبارات الإيطالية الخارجية في كابل ويعمل هناك منذ عامين.
 
أما وزير الخارجية الفرنسي فقال إن بلاده تدين الهجوم "بشكل صارم" وأضاف أن "الإرهابيين أظهروا مجددا قلة تقديرهم للحياة الإنسانية في استهدافهم للمدنيين".
 
كما دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة هجمات كابل واعتبرها في بيان صادر عنه استخفافا بحياة البشر.
 
بدوره دان الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن في بيان هجمات كابل ووصفها بالإرهابية.
المصدر : الجزيرة + وكالات