الاجتماع يأتي بعد أن وصف العسكريون الاعتقالات بالخطيرة (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الأركان التركي إلكر باشبوغ اليوم الخميس. يأتي ذلك في أعقاب اتهام ضباط بالتآمر لإسقاط الحكومة التركية. وقد وجه الادعاء العام تهمة التآمر إلى 12 من كبار ضباط الجيش السابقين والحاليين.

وقال مكتب الرئيس إن غل دعا إلى اجتماع رئيس الحكومة وقائد الجيش التركي بعد أن وصفت أوساط عسكرية عليا الاعتقالات بحجة التآمر لإسقاط الحكومة بأنها أصبحت خطيرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بمكتب الرئاسة قوله إن غل قرر دمج اجتماعين روتينيين مع أردوغان وقائد الجيش في لقاء مشترك يتم في القصر الرئاسي صباح الخميس. وقال إن "كل القضايا الراهنة على جدول الأعمال ستتم مناقشتها".

ويتوقع أن يبحث الاجتماع سبل تهدئة التوتر والأزمة القائمة حاليا بين الحكومة والجيش على خلفية اعتقال جنرالات كبار بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري ضد حكومة أردوغان عام 2003. وزاد التوتر التكهنات بشأن احتمال تقديم موعد الانتخابات المقررة العام القادم، وأثر ذلك على ثقة المستثمرين في البلاد.

لكن وزير الاقتصاد التركي علي باباكان قلل من شأن هذا التوتر، وقال إن الحكومة كانت تحاول أن تضع الجيش تحت الحكم المدني، كما يحدث في العالم الغربي تماما. وأضاف أمام مؤتمر للمستثمرين الأجانب في إسطنبول أن "التحولات قد تكون مؤلمة أحيانا. ونحن نحاول جعل تركيا ديمقراطية من الدرجة الأولى".

وفي وقت سابق الأربعاء وجه الادعاء العام تهمة التآمر إلى 12 من كبار ضباط الجيش السابقين والحاليين. ويواجه هؤلاء اتهامات مبدئية هي "الانتماء لجماعة إرهابية، ومحاولة الإطاحة بالحكومة باستخدام القوة".

"
التحولات قد تكون مؤلمة أحيانا. ونحن نحاول جعل تركيا ديمقراطية من الدرجة الأولى
"
علي باباكان

الجيش ينفي
وكان هؤلاء الضباط ضمن مجموعة من نحو 50 من كبار قادة الجيش السابقين والحاليين اعتقلوا حتى يوم الاثنين الماضي فيما يتصل بالمؤامرة. وكان من بين الذين اعتقلوا القائدان السابقان للقوات البحرية والجوية.

ونفى الجيش التركي مزاعم مؤامرة الانقلاب ووصف اعتقال كبار الضباط بأنه "وضع خطير". وتأتي هذه الاعتقالات في وقت تصاعد فيه التوتر السياسي بين الحكومة ذات الجذور الإسلامية وخصومها العلمانيين.

يذكر أن هذه هي أول مرة في تاريخ تركيا يتم فيها اعتقال عدد من كبار ضباط الجيش الذين كانوا يعتبر في الماضي أنه "لا يمكن الوصول إليهم". وكان الجيش التركي القوي الذي يعتبر نفسه حامي النظام العلماني في البلاد، قد نفذ أربعة انقلابات منذ عام 1960.

ويشتبه في أن المعتقلين لهم علاقة بخطة وضعت عام 2003 وأطلق عليها اسم "المطرقة الثقيلة"، وكانت تهدف إلى خلق حالة من الفوضى والاضطرابات السياسية على أمل الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتم الكشف عن الخطة لأول مرة في وثائق سربت إلى صحيفة "تاراف" الليبرالية، وكان من الممكن أن تشمل تفجير مساجد وتصعيد التوترات العسكرية مع اليونان جارة تركيا في بحر إيجه.

وتجري تركيا المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حاليا محاكمة في مؤامرة انقلاب أخرى، تعرف باسم "إرغينيكون". واعتقل نحو 400 شخص من بينهم صحفيون وأكاديميون وسياسيون فيما يتعلق بهذه القضية.

المصدر : وكالات