تضارب باكستاني إيراني بشأن ريغي
آخر تحديث: 2010/2/24 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/24 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/11 هـ

تضارب باكستاني إيراني بشأن ريغي

إيران قالت إن ريغي اعتقل على متن طائرة كانت في طريقها من قرغيزستان إلى دبي (الفرنسية)

نفت باكستان الرواية الإيرانية بشأن اعتقال زعيم جماعة جند الله السنية عبد الملك ريغي, وقالت على لسان مصدر رسمي لمراسل الجزيرة في إسلام آباد إنها سلمته قبل أسبوع إلى طهران.
 
كانت إيران قد أعلنت أنها اعتقلت ريغي خلال رحلة جويّة من قيرغيزستان إلى دبي، وأنها أرغمت الطائرة التي كانت تقلّه على الهبوط في مطار بندر عباس. كما أعلنت إيران أن ريغي كان في قاعدة عسكرية أميركية قبل اعتقاله بأربع وعشرين ساعة.
 
وقال وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي في مؤتمر صحفي إن الأميركيين أصدروا لريغي جواز سفر أفغانيا وبطاقة هوية للتوجه إلى باكستان، مشيرا إلى أنه سافر إلى بعض الدول الأوروبية قبل اعتقاله.
 
وقال مصلحي إن ريغي اعتقل على متن طائرة كانت في طريقها من قرغيزستان إلى دبي. وتشير رويترز إلى أنه ظهر في لقطات أذاعها التلفزيون وأربعة ملثمين يقتادونه إلى خارج طائرة مكبل اليدين.
 
ونقلت برس تي في عن وزير المخابرات قوله "لدينا وثائق واضحة تثبت أن ريغي كان يتعاون مع أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية".
 
كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصلحي قوله "يد دبي ملوثة في هذه الفضيحة التي تظهر أن الكيان الصهيوني يريد تحويل المنطقة إلى ملاذ للإرهابيين بمساعدة أميركا وأوروبا".
 
وسارع مسؤول أميركي لنفي الاتهامات الإيرانية ووصفها بأنها كاذبة تماما, بينما ذكر تلفزيون العالم الإيراني أن ريغي اعتقل في إقليم سيستان وبلوشستان جنوبي شرقي إيران.
 
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن وزير الداخلية مصطفى محمد نجار قوله إن ريغي اعتقل والمجموعة التي كانت معه في الخارج ثم نقلوا إلى إيران، دون أن يذكر مكان الاعتقال. وأضاف نجار أنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل عن اعتقاله قريبا. كما قال إن "اعتقال ريغي على أيدي قواتنا الأمنية ومخابراتنا يشير إلى هيمنة مخابرات إيران على المنطقة".
 
كما قالت إيران في وقت سابق إن ريغي اعتقل لفترة وجيزة يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي في إقليم بلوشستان الباكستاني، وذكرت أن باكستان أطلقت سراحه قبل هجوم أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأشارت إلى أنها طلبت من إسلام آباد تسليمه.
 
بدوره قال مراسل الجزيرة بطهران إن المحاولات الإيرانية لاعتقال ريغي ترجع إلى عدة سنوات وليست وليدة اليوم، لافتا إلى أن وزير الداخلية الإيراني كشف أن مراقبة ريغي بدأت خارج إيران منذ الانفجار الدامي الذي وقع في مسجد بمدينة زهدان في إقليم سيستان وبلوشستان قبل عدة أشهر.
 
وأضاف المراسل أن الربط بين تصريحات المسؤوليين الإيرانيين وتقارير الصحافة يظهر أن الاستخبارات الإيرانية كانت تتبع ريغي وتراقب تحركاته وأنه كان يريد الاتجاه إلى دبي في طريقه إلى دولة أخرى للقاء الموساد للتخطيط لتنفيذ هجمات داخل إيران.
 

مصلحي: لدينا وثائق تثبت أن ريغي كان يتعاون مع المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية (الفرنسية)
ترجيحات
وأشار إلى أن الافتراض الأرجح أنه اعتقل في الجو لدى مرور طائرته فوق الخليج فتم إجبارها على الهبوط داخل الأراضي الإيرانية.
 
يشار إلى أن إيران تربط بين جماعة جند الله وتنظيم القاعدة, وتلقي عليها مسؤولية العديد من الهجمات الدامية على مدى السنوات القليلة الماضية كان آخرها هجوم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفر عن مقتل أكثر من أربعين شخصا بينهم 15 من قادة الحرس الثوري, فيما وصف بأعنف هجوم تشهده إيران منذ الثمانينيات.
 
كما تتهم إيران باكستان وبريطانيا والولايات المتحدة بدعم الجماعة لتقويض استقرار البلاد، وتنفي هذه الدول تلك الاتهامات. كما تقول إيران إن لجماعة جند الله قواعد في باكستان، ولمحت إلى وجود صلات بينها وبين المخابرات الباكستانية.
 
يشار إلى أن تنظيم جند الله الذي تأسس قبل ثماني سنوات يتهم الحكومة الإيرانية بالتمييز ضد السنة. وقد أعدمت إيران 13 من أعضاء الجماعة في يوليو/تموز الماضي وعنصرا آخر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتهمة القتل وشن هجمات في جنوبي شرقي البلاد على الحدود مع باكستان وأفغانستان. كما تأجل تنفيذ حكم الإعدام في أحد أشقاء ريغي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات