جيش تركيا يحذر من خطورة الوضع
آخر تحديث: 2010/2/23 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/23 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/10 هـ

جيش تركيا يحذر من خطورة الوضع

أحد الضباط الكبار السابقين الذين جرى اعتقالهم الاثنين (الفرنسية)

حذر الجيش التركي من خطورة الأوضاع الداخلية في معرض تعليقه على اعتقال عدد من كبار ضباطه بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري في الوقت الذي أعرب فيه الاتحاد الأوروبي عن قلقه وطالب أنقرة بضمان النزاهة في محاكمة الضباط المعتقلين.

ففي بيان صدر الثلاثاء على موقعه الإلكتروني، نبه الجيش التركي إلى خطورة الأوضاع في البلاد عقب اعتقال عدد من ضباطه بينهم قيادات سابقة برتب عليا بتهمة التخطيط لأعمال عنف لاستخدامها لاحقا ذريعة للإطاحة بحكومة رجب طيب أردوغان المحسوبة على التيار الإسلامي.

وقال البيان الصادر عن الهيئة العامة لأركان الجيش إن القيادات العسكرية عقدت اجتماعا طارئا ناقشت فيه مسألة اعتقال الضباط وعملت على إجراء تقويم شامل للأوضاع الناجمة عن هذه المستجدات.

المفوضية الأوروبية
في هذه الأثناء، أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها إزاء الاتهامات الخطيرة الموجهة لعدد من كبار ضباط الجيش التركي ودعت السلطات المعنية إلى ضمان تقديم الموقوفين إلى محاكمات نزيهة وعادلة.

قائد سلاح البحرية السابق الفريق أورنيك من بين المعتقلين (الفرنسية)
وجاء ذلك على لسان المتحدثة الرسمية باسم مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي ستيفان فيولي التي قالت إن الاتهامات الصادرة بحق المعتقلين خطيرة ويحق للشعب التركي الوقوف على تفاصيلها الأمر الذي يستدعي بأن تجرى التحقيقات وفقا لمبدأ العدالة والعملية القضائية النزيهة.

استجواب الضباط
كانت المصادر الإعلامية المحلية ذكرت الثلاثاء أن النيابة العامة استجوبت الضباط الموقوفين بشأن صلتهم بالخطة المعروفة باسم "المطرقة" التي تضمنت القيام بعمليات تفجير في مساجد ومتاحف في إسطنبول، وافتعال صراع عسكري مع اليونان كذريعة لتدخل الجيش والإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية.

وأوضحت هذه المصادر أن 17 ضابطا كبيرا متقاعدا وسبعة من الضباط الكبار -لا يزالون على رأس عملهم في البحرية التركية- تم استجوابهم في إسطنبول من بينهم قائد سلاح البحرية السابق الفريق أوزدن أورنيك والقائد السابق للجيش التركي الأول سيتين دوغان المتهم بأنه رأس الحربة في خطة الانقلاب.

ومن المنتظر أن يتم استكمال استجواب بقية الضباط الأربعاء قبل نقلهم إلى أنقرة للمثول أمام القضاء.

المعارضة تنتقد
من جانبه، انتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض دينيز بايكال الاعتقالات التي وصفها بأنها عملية غير قانونية ذات دافع سياسية بحتة، فيما اتهم زعيم حزب العمل القومي المعارض دولت باصيلي الحكومة بالقيام بعملية انتقام سياسي، داعيا الجميع للابتعاد عن التصريحات النارية التي من شأنها أن تزيد الوضع الداخلي تأزما.

وجاءت اعتقالات الاثنين استنادا إلى تقرير نشرته جريدة طرف التركية بخصوص خطة وضعها الموقوفون عام 2003 للإطاحة بالحكومة، بيد أن الجيش الذي اعترف بصحة الوثائق والتسجيلات الصوتية نفى تلك الاتهامات وقال بأن الخطة جزء من تدريبات عملية ولم تكن أصلا معدة للتنفيذ أو جزءا من مؤامرة لقلب نظام الحكم.

يشار إلى أنه سبق وتم اعتقال عدد آخر من الضباط السابقين في الجيش التركي على خلفية تورطهم بما يعرف باسم مجموعة إرغينيكون المتهمة بالتخطيط للقيام بانقلاب عسكري حيث لا تزال محاكماتها تجرى أمام القضاء حتى الآن.

المصدر : وكالات