شرطي يحاول إنقاذ أحد المصابين (رويترز)

سقط عدد من القتلى والجرحى في انفجار ضخم وقع في كبرى مدن وداي سوات شمالي غربي باكستان.

فقد أكد قائد شرطة وادي سوات محمد إدريس أن تفجيرا انتحاريا استهدف رتلا للقوى الأمنية في مدنية منغورا كبرى مدن الوادي، فيما قالت مصادر طبية إن مستشفى المدينة استقبل ثمانية قتلى و35 جريحا على الأقل.

وطبقا لما ذكره شهود عيان وقع الانفجار عند مرور عربتين تقلان عناصر من قوى الأمن في تقاطع شارع نشأت المزدحم بالمارة والمحاط بعدد من المحال التجارية بيد أن العربتين لم تصابا بأذى.

الدخان يغطي موقع الانفجار (رويترز)
أضرار بالغة
وأضاف الشهود أن الانفجار أوقع أضرارا بالغة بالمحال التجارية والسيارات المتوقفة وتسبب بإضرام النيران التي هرعت فرقة الإطفاء لإخمادها وسط صيحات المصابين طلبا للمساعدة فيما سارعت القوى الأمنية إلى تطويق المنطقة.

ويعتبر الحادث الأعنف في وادي سوات منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قافلة للقوى الأمنية في منطقة شانغالا وتسبب بمقتل 45 شخصا.

وأصدر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بيانا رسميا أدان فيه الهجوم، مؤكدا على أن "هذه الأعمال اللاإنسانية لن تثني عزيمة الشعب الباكستاني عموما وشعب سوات عن مواجهة هذا الشر ومحاربة المتشددين المجانين".

سيطرة الدولة
يشار إلى أن وادي سوات -الذي كان واحدا من أهم المنتجعات السياحية في باكستان- خرج عن سيطرة الدولة في يوليو/تموز 2007 بعد الحملة التي تزعمها مولانا فضل الله زعيم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية مطالبا بتطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة التابعة إداريا للإقليم الشمالي الغربي الحدودي.

وفي أبريل/نيسان 2009 شن الجيش الباكستاني حملة واسعة النطاق أعلن على إثرها مقتل أكثر من ألفي مسلح من حركة طالبان باكستان في سوات وبونر ودير السفلى، مؤكدا في يوليو/تموز تطهير المنطقة من العناصر المسلحة.

يشار إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في عمليات تفجير -بعضها انتحارية- في أنحاء متفرقة في باكستان منذ العام 2007 يعتقد بوقوف حركة طالبان وراءها ردا على التحالف القائم بين الحكومة والولايات المتحدة فيما يسمى بالحرب على الإرهاب.

المصدر : وكالات