بتراوس: نواجه معارك شرسة بمرجة
آخر تحديث: 2010/2/21 الساعة 22:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/21 الساعة 22:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/8 هـ

بتراوس: نواجه معارك شرسة بمرجة

عربة بريطانية كاسحة للقنابل تتقدم رتلا من المدرعات قرب بلدة مرجة (الفرنسية)

اعترف قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي بشراسة المعارك في مديرية مرجة الأفغانية ضد حركة طالبان مشيرا إلى أن العمليات الجارية في المنطقة ليست سوى البداية.

فقد أوضح الفريق ديفد بتراوس في لقاء تلفزيوني الأحد أن العمليات القتالية في مديرية مرجة بولاية هلمند في أفغانستان تسير على ما يرام معترفا بضراوة المقاومة من قبل مسلحي طالبان وإن عاب عليها ما وصفه بتشتت جهودها القتالية.

وهدد بتراوس الحركة بأن عملية "مشترك" الجارية في مرجة ليست سوى المرحلة الأولى من سلسلة عمليات أخرى تأتي في إطار حملة أجازها الرئيس الأميركي باراك أوباما استنادا إلى توصيات قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الفريق ستانلي ماكريستال.

وأضاف القائد الأميركي أن الحملة العسكرية قد تستغرق فترة تتراوح بين عام وعام ونصف لافتا إلى أن الإدارة الأميركية أمضت العام الماضي وهي تخصص العناصر البشرية والفنية لحملة عسكرية مدنية واسعة النطاق في أفغانستان.

وأشار بتراوس إلى أن الهدف الإستراتيجي من العمليات العسكرية هو حرمان حركة طالبان والفصائل الموالية لها من الملاذات الآمنة والمناطق التي تحتمي بها.

الخسائر البشرية
من جهة أخرى أعلنت قوات حلف الناتو العاملة في إطار القوة الدولية للمساعدة في تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان (إيساف) حتى الآن مقتل 14 جنديا في صفوفها في معارك مرجة التي دخلت أسبوعها الثاني.

قائدان بريطاني وأميركي يتبادلان المعلومات عن آخر المستجدات الميدانية بمرجة (الفرنسية)
وكانت قوات الناتو قد أعلنت في وقت سابق الأحد مقتل ثلاثة من جنودها شرقي وجنوب أفغانستان في حوادث أخرى لا علاقة لها بالعمليات القتالية الجارية في مديرية مرجة.

من جانبها قالت السلطات الأفغانية إن ستة من عناصر طالبان قتلوا السبت في مديرية ناد علي في إطار عملية "مشترك" ليرتفع بذلك عدد قتلى الحركة في هذه العملية إلى أكثر من خمسين فردا.

أما على صعيد الضحايا في صفوف المدنيين، فقد أعلنت السلطات الأفغانية مقتل 15 في الهجوم على مرجة حتى الآن علما بأن جهات ومصادر حقوقية أخرى قالت إن العدد الحقيقي يصل إلى 21 مدنيا.

سير العمليات
وفي الواقع الميداني قالت القوات الدولية والأفغانية إنها استولت اليوم الأحد على أحد معاقل طالبان في مديرية مرجة في الوقت الذي واصلت فيه الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع بدون طيار والمروحيات التحليق فوق المنطقة.

وبحسب المصادر العسكرية، دخلت القوات الأفغانية والدولية إلى منطقة تبلغ مساحتها قرابة 2 كلم مربع داخل بلدة مرجة حيث يتحصن أكثر من 40 عنصرا من طالبان في الوقت الذي أكد فيه قائد في مشاة البحرية الأميركية أنهم يطوقون المسلحين ويضغطون عليهم من كل الجهات.

وقال الملازم جوش ديدامز المتحدث باسم مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إن قوات بلاده تواصل بالتعاون مع القوات الحكومية الأفغانية التقدم وسط جيوب من المقاومة الضارية، وتعمل على تثبيت وجودها على الأرض لافتا إلى أن مقاتلي طالبان يطلقون النار من داخل تحصيناتهم.

"
اقرأ أيضا:

ميزان القوى في أفغانستان
"

العبوات الناسفة
وذكرت مصادر عسكرية أخرى أن قوات المارينز أطلقت اليوم الأحد في الجزء الغربي من بلدة مرجة صاروخا لتدمير مبنى مدرسة مهجور ملغم بالعبوات الناسفة، مشيرة إلى أن أهالي البلدة قالوا إن طالبان هي التي أغلقت المدرسة قبل عامين وهددت جميع الأسر التي ترسل أبناءها إلى المدارس.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية اللواء محمد زاهر عظيمي إن القوات المغيرة في مرجة استعدت لمواجهة العبوات الناسفة بشكل أكبر من الاستعداد لمواجهة القناصة والاشتباكات العنيفة التي اتسمت بها المعارك خلال الأيام القليلة الماضية.

واعترف اللواء عظيمي بأن التقدم لا يزال بطيئا بسبب انشغال القوات بتطهير القنابل والعبوات الناسفة والألغام والحرص على عدم وقوع أي خسائر في صفوف المدنيين لافتا إلى أن الخطة كانت منذ البداية تستند إلى احتمال استمرارها لمدة شهر واحد.

المصدر : وكالات

التعليقات