أرشيفية لهيغ وهو يغادر مبنى البنتاغون عام 2001 (الفرنسية)

توفي بمدينة بلتيمور التابعة لولاية ميريلاند الأميركية السبت وزير الخارجية الأسبق والمسؤول في ثلاث إدارات الجنرال المتقاعد ألكسندر هيغ.

ونقلت وكالة "فوكس نيوز" عن عائلة هيغ (85 عاما) أنه ظل لمدة شهر قبل وفاته بمستشفى "جونز هوبكنز" في مدينة بالتيمور لعلاجه من مضاعفات إصابته بعدوى لم تحدد طبيعتها.

وكان هيغ قد خدم في إدارة الرؤساء ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد ورونالد ريغان، وشغل أيضا منصب القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا في نهاية سبعينيات القرن الماضي.

وعمل هيغ أيضا رئيسا لهيئة العاملين في البيت الأبيض عندما استقال نيكسون بسبب فضيحة ووترغيت، كما شغل منصب وزير الخارجية الأميركية في عهد ريغان.
 
أمام الكاميرات
وأكثر ما يتذكره الأميركيون عن هيغ خلال تلك الحقبة وقوفه أمام كاميرات الصحافة بعد محاولة اغتيال الرئيس ريغان ليؤكد للأميركيين أن البيت الأبيض مستمر في عمله وأنه يقوم بمهمته بضبط الموقف هناك في انتظار عودة الرئيس.

وتميزت خدمة هيغ لمدة 18 شهرا كوزير للخارجية بالصدام مع فريق عمل ريغان وإنهائها باستقالة غاضبة في يونيو/حزيران 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي الواسع للبنان للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية ليخلفه في المنصب جورج شولتز.

أوباما: هيغ يمثل أفضل تقاليدنا الحربية والدبلوماسية (رويترز-أرشيف)
وسجل الجنرال الراحل أيضا اسمه في التاريخ الأميركي ضمن قائمة الطامحين للرئاسة عن الحزب الجمهوري في انتخابات عام 1988 التي فاز فيها بالترشيح والمنصب جورج بوش الأب.
 
وكان هيغ -الموصوف بنظافة الكف- قد خدم ضمن صفوف الجيش الأميركي في اليابان بدءا من عام 1947 ثم عمل ضمن رجال الجنرال دوغلاس ماك آرثر في ذلك البلد خلال الحرب الكورية (1950-1953).

وبزغ نجمه في الإدارة الأميركية عام 1962 عندما اختير وهو برتبة عميد للعمل كمساعد لوزير الدفاع روبرت ماكنمارا. وفي عام 1969 ارتقى في أوساط صنع القرار ليتم اختياره نائبا لمستشار الأمن القومي هنري كيسنجر.
 
أوباما وكلينتون
وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالوزير الراحل ووصفه بالأميركي العظيم الذي خدم بلاده بتميز. وقال في بيان صادر عن البيت الأبيض إن الجنرال هيغ "يمثل أفضل تقاليدنا الحربية والدبلوماسية لأولئك الرجال الذين كرسوا حياتهم للخدمة العامة".
 
ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن هيغ خدم بلده في حقول كثيرة ولسنوات عديدة "حيث حاز الشرف في ميادين القتال وعلى ثقة الرئيس إضافة إلى مشاعر العرفان من الأمة الأميركية".

المصدر : وكالات