واشنطن تعد انقلابيي النيجر بحوافز
آخر تحديث: 2010/2/20 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/20 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/7 هـ

واشنطن تعد انقلابيي النيجر بحوافز

رئيس المجلس العسكري سالو دجيبو وعد ببحث أولويات البلاد (الفرنسية)

قال وليام فيتزجيرالد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الجمعة إن الولايات المتحدة تريد أن يعمل المجلس العسكري الحاكم الجديد في النيجر بسرعة بشأن تعهدات بإعادة  الديمقراطية، قائلا إن العقوبات قد ترفع بعد تحركات لإقامة الحكم المدني.
 
وأوضح فيتزجيرالد أن الانقلاب الذي وقع يوم الخميس ضد الرئيس مامادو تانجا، قد يطلق عملية تجديد ديمقراطي في النيجر التي فرضت عليها عقوبات العام الماضي بعد أن عمل تانجا على تمديد حكمه.
 
وأوضح فيتزاجيرالد أن "الموقف الأميركي واضح، عليهم أن يظهروا بأسرع ما يمكن أنهم يسعون بشكل حقيقي لإعادة الدستور والتحرك لعودة الحكم الديمقراطي والمدني، وفي هذه الحالة لدينا حوافز لهم".
 
وشكلت القوات، التي استولت على السلطة واعتقلت تانجا يوم الخميس، ما أطلقت عليه اسم المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية.
 
وقال فيتزجيرالد إن قادة المجلس قد يرون إلغاء العقوبات إذا قاموا بعمل سريع لإعادة الديمقراطية مثل عقد محادثات مع زعماء المعارضة وتشكيل حكومة انتقالية يقودها مدنيون ودعوة مراقبين دوليين لمراقبة الاستعدادات للانتخابات.
 
واكتفى زعيم المجلس العسكري سالو دجيبو في أول ظهور علني له يوم الجمعة بإعلان بدء مناقشات قريبا مع مسؤولين في الوزارات بشأن أولويات البلاد.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول المنطقة عقوبات على النيجر وأعضاء حكومة تانجا أواخر العام الماضي، في حين أوقفت الولايات المتحدة بعضا من مساعدات التنمية السنوية التي يبلغ حجمها 30 مليون دولار للنيجر، وهي منتج رئيسي لليورانيوم.
 
بان كي مون دعا لإعادة النظام الدستوري (الفرنسية-أرشيف)
تعليق عضوية وإدانات
وكان الاتحاد الأفريقي علق عضوية النيجر بعد يوم من الانقلاب العسكري، وطالب بإعادة الوضع الدستوري كما كان قبل تعديلات أغسطس/آب 2009 التي قام بها الرئيس المطاح به. يأتي ذلك وسط إدانة أممية ودولية للانقلاب.

وقال السفير الأوغندي لدى الاتحاد الأفريقي مول سبوجي كاتندي الذي يرأس مجلس السلم والأمن الأفريقي إن "النيجر لن تشارك ابتداء من هذا اليوم (الجمعة) في نشاطاتنا".
 
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الانقلاب، ودعا السلطات الجديدة إلى الوفاء بوعودها بإعادة النظام الدستوري. وانتقد بان أيضا في بيان أصدره مكتبه الصحفي الرئيس المعتقل مامادو تانجا لسعيه للبقاء في منصبه بعد فترته الثانية.

ودعت الولايات المتحدة إلى العودة السريعة للديمقراطية في النيجر، في حين طالبت فرنسا بإجراء انتخابات في الأشهر القادمة. كما أدانت الجزائر بشدة الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام رئيس النيجر، وطالبت بالعودة السريعة للنظام الدستوري.

وقد شهدت مدن عدة في النيجر مظاهرات مؤيدة للانقلاب الذي جاء بعد أشهر قليلة من التوتر الذي ساد البلاد بشأن التعديلات الدستورية التي أدخلها تانجا العام الماضي ومدّد بموجبها حكمه.

الانقلاب جاء بعد تعديل دستوري قام به الرئيس المخلوع مامادو تانجا (الفرنسية-أرشيف)
مجلس الحكم
وقد شكّل الانقلابيون مجلسا لحكم البلاد أطلقوا عليه المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية، ووعدوا ببدء مناقشات مع مسؤولين حكوميين قريبا.

ولم يشر المجلس العسكري إلى مدة بقائه في السلطة، لكنه دعا مواطني النيجر والمجتمع الدولي إلى دعم الانقلاب.

وعين الانقلابيون سالو دجيبو رئيسا للمجلس، ومن بين قادة الانقلاب الآخرين أدامو هارونا الذي تقول مصادر عسكرية إنه يقود قوة من النيجر تابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وجبريل حميدو وهو متحدث سابق باسم المجلس العسكري الذي نفذ انقلاب عام 1999.

في الأثناء سيرت قوات تابعة للانقلابيين دوريات في نيامي، في حين عمّ هدوء العاصمة وفتحت الأسواق والبنوك والمدارس أبوابها كما هو معتاد.

وكان جنود تابعون للمجلس العسكري اعتقلوا تانجا ووزراءه في تبادل لإطلاق نار استمر أربع ساعات قتل خلاله ثلاثة أشخاص.

ووقع الانقلاب بعد أشهر من التوتر المتزايد بشأن التعديل الدستوري الذي قام به تانجا في العام 2009 ومدد حكمه إلى ما بعد نهاية فترته الثانية التي انتهت في ديسمبر/كانون الأول.
المصدر : وكالات

التعليقات