جنديان أميركيان في إحدى مناطق القتال في مرجه (الفرنسية)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقتل ستة من جنوده أمس الخميس، في اليوم السادس من الهجوم الواسع النطاق على منطقة مرجه في لاية هلمند معقل حركة طالبان في جنوب أفغانستان، ليرتفع إلى 11 عدد قتلى قوات الحلف منذ بدء الهجوم.

ولم يعلن الحلف جنسيات القتلى الستة، لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت إن جنديين بريطانيين من بين هؤلاء القتلى.

يأتي ذلك بينما أكد قائد قوات المارينز في أفغانستان الجنرال لاري نيكلسون أن القوات الأميركية والأفغانية سيطرت على الطرق والجسور الرئيسة والمراكز الحكومية في مرجه، لكنه أقر بوجود جيوب للمقاومة خاضعة لسيطرة طالبان.

وقال نيكلسون إن القوات المشتركة حققت أهدافها العسكرية الأولية في الأيام الستة من الهجوم.

ويقول بعض ضباط المارينز إن أكثر من 120 عنصرا من طالبان قتلوا منذ بدء الهجوم، لكن نيكلسون رفض التحدث بهذا الشأن.

من جهته أقر القائد البريطاني لقوات الناتو في جنوب أفغانستان اللواء نك كارتر بأن قوات الحلف والقوات الأفغانية تواجه جيوبا من المقاومة الشرسة في مرجه وقد تحتاج إلى شهر آخر لتأمين المنطقة.

وتعد هذه العملية أول اختبار هام لإستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما لإنهاء ثماني سنوات من الحرب، التي أعلن عنها في ديسمبر/كانون الأول وزاد بموجبها عدد القوات الأميركية بأفغانستان بثلاثين ألف جندي.

قصف بالخطأ
وفي شمال أفغانستان ذكرت الشرطة وشهود عيان أن سبعة من رجال الشرطة الأفغان قتلوا أمس عندما تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لإطلاق النار خطأ من طائرة عسكرية تابعة لحلف الناتو.

"
اقرأ أيضا:
ميزان القوى
في أفغانستان

"
وقال رئيس شرطة منطقة إمام صاحب في ولاية قندز إن طائرة تابعة للناتو أصابت عنصرا من قوات الشرطة الخاصة وقتلت سبعة آخرين من رجال الشرطة بالخطأ اعتقادا بأنهم عناصر تابعة لطالبان.

وقال متحدث باسم الناتو إن الحلف على علم بوقوع حادث، وإن قواته تجري تحقيقا في هذا الصدد.

وقال حاكم ولاية قندز محمد عمر إن السلطات في المنطقة تلقت طلبا بالتحقيق في الحادث.

ويمكن أن يتسبب الهجوم الدموي في توتر العلاقات بين الحكومة الأفغانية وقوات الناتو، في وقت يدعو فيه الطرفان إلى شراكة وتعاون أوثق في القتال ضد حركة طالبان في البلاد التي مزقتها الحرب.

المصدر : وكالات