آثار قصف أميركي لمدرسة دينية يديرها جلال الدين حقاني بوزيرستان (الفرنسية-أرشيف)

أكدت مصادر أمنية باكستانية وأخرى من حركة طالبان باكستان مقتل شقيق القائد البارز في حركة طالبان أفغانستان سراج الدين حقاني المطلوب للأميركيين في قصف نفذته طائرة تجسس بدون طيار أميركية على مقاطعة شمال وزيرستان أمس. يأتي ذلك بعد أيام من إعلان باكستان اعتقال المسؤول العسكري والرجل الثاني في حركة طالبان الملا عبد الغني برادر.
 
ووقع الهجوم الجوي أمس في قرية "داندي درب خيل" الواقعة قرب مدينة ميرانشاه مركز مقاطعة شمال وزيرستان.
 
وقالت المصادر إن محمد حقاني الأخ الأصغر للقائد الطالباني الأفغاني سراج الدين حقاني قتل في قصف استهدف سيارة كان يستقلها مع عربيين مرافقين له.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية واستخبارية باكستانية قولها إن بين القتلى أيضا أحد رجال القبائل المحليين، إضافة إلى رجلين أفغانيين على ارتباط بشبكة حقاني المنضوية تحت حركة طالبان.
 
وأكد قائد محلي لحركة طالبان باكستان في بلدة مير علي بشمال وزيرستان لوكالة أسوشيتد برس مقتل محمد حقاني، ونقلت الوكالة عن أقارب لعائلة حقاني أنه تم تشييع جنازته بحضور المئات قرب ميرانشاه.
 
وأشارت مصادر أمنية باكستانية إلى أن سراج الدين حقاني كان سيزور القرية.
 
يشار إلى أن سراج الدين حقاني تسلم قيادة شبكة حقاني من والده الطاعن في السن (في العقد الثامن من العمر) والمريض جلال الدين حقاني أحد قادة المجاهدين السابقين إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وأصبح لاحقا أحد أبرز قادة طالبان بعد سيطرتها على البلاد وحتى سقوطها بالغزو الأميركي أواخر 2001.
 
ويعرف عن شبكة حقاني إرسالها المقاتلين عبر الحدود الباكستانية الأفغانية لقتال القوات الأميركية والأجنبية في أفغانستان، وتعتبر واشنطن هذه الشبكة أكبر تهديد لها في أفغانستان، كما تعتبر سراج الدين حقاني أحد أكبر أعدائها، حيث وضعت جائزة مقدارها خمسة ملايين دولار لقتله أو اعتقاله.
 
سراج الدين حقاني في مقابلة سابقة مع الجزيرة (الجزيرة-أرشيف)
وتشير وكالتا رويترز وأسوشيتد برس إلى أن حقاني كان له علاقات مع الاستخبارات الباكستانية يشتبه البعض في أنها ما زالت مستمرة حتى الآن.
 
تجدر الإشارة إلى أن هذا القصف ليس الأول من نوعه الذي يستهدف شبكة حقاني، إذ سبق أن تعرضت نفس القرية لغارات عدة، حيث قتل 23 شخصا معظمهم من عائلة حقاني في غارة في سبتمبر/ أيلول 2008.
 
اعتقالات لطالبان
ولم يتم التأكد من وجود علاقة بين مقتل شقيق حقاني والاعتقالات التي شملت قياديين من حركة طالبان أفغانستان داخل الأراضي الباكستانية على رأسهم الرجل الثاني في الحركة الملا عبد الغني برادر.
 
وفي هذا السياق أكد وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك إلقاء القبض على مزيد من قادة طالبان أفغانستان، بعد الإعلان عن اعتقال الملا برادر. كما أكد المسؤول الباكستاني استمرار اعتقال من يتسللون إلى الأراضي الباكستانية.
 
لكن الوزير الباكستاني نفى نية باكستان تسليم الملا برادر إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه إذا ثبتت براءة برادر من أي عمل إجرامي في باكستان فسيعاد إلى بلاده أفغانستان ولن يسلم إلى واشنطن.
 
تطورات أمنية
وفي تطورات أمنية منفصلة قتلت قوات الأمن الباكستانية مسلحين من حركة طالبان باكستان يشتبه في تورطهم في العديد من الهجمات الكبيرة.
 
وأشارت الشرطة إلى أن المسلحين قتلا في مدينة فيصل آباد بإقليم البنجاب وسط البلاد.
 
وفي إقليم وزيرستان جنوبي غرب البلاد المحاذي للحدود الأفغانية والإيرانية اختطف مسلحون مجهولون أربعة موظفين باكستانيين يعملون في وكالة إغاثة غربية. وينشط في بلوشستان عناصر من حركة طالبان وأخرى من جماعات انفصالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات