إدارة أوباما قالت إن استقبال دلاي لاما (يمين) سيكون بصفته الدينية لا السياسية (الفرنسية)

وصل الزعيم الروحي للتبت دلاي لاما إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، في تحد للصين التي حذرت من عواقب الزيارة على مستقبل العلاقات بين البلدين.

وسيُطلع دلاي لاما الرئيس الأميركي على نتائج جولة المحادثات الأخيرة بين مبعوثيه والمسؤولين الصينيين، بالإضافة إلى الأوضاع في موطنه التبت في جبال الهمالايا.

وبحسب مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور فإن الزيارة تمثل تحديا حقيقيا للصين خاصة أنها تأتي متزامنة مع رأس السنة الصينية، وهي بالتالي "هدية غير مرحب بها من الإدارة الأميركية".

ويرى شحرور أن السلطات الصينية قد تلغي -إذا لم يلغ الاستقبال أو يجر بعيدا عن كاميرات المصورين- زيارة مرتقبة لرئيسها هو جينتاو إلى الولايات المتحدة في أبريل/نيسان المقبل، وأخرى مرتقبة لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى بكين.

وكانت الصين قد أعلنت تجميد تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة بعيد الإعلان عن خطة أميركية لبيع تايوان أسلحة بقيمة 6.4 مليارات دولار.

غرفة خرائط
وشددت إدارة أوباما على أن استقبال الرئيس لدلاي لاما سيكون بصفته زعيما روحيا لا سياسيا، مشيرة إلى أن الاجتماع سيجرى في غرفة خرائط البيت الأبيض وليس في المكتب البيضاوي.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن ظهور أوباما ودلاي لاما جنبا إلى جنب قد يوتر العلاقات الأميركية الصينية ويعقد جهود واشنطن لضمان مساعدة بكين في ملفي كوريا الشمالية وإيران النوويين، إضافة إلى تأثر العلاقات الاقتصادية والعسكرية والبيئية.

وقال تنزين تاكلا المتحدث باسم دلاي لاما لدى مغادرة الهند إن "أهم شيء أن الاجتماع سينعقد"، مشيرا إلى أن مخاوف بكين الحقيقية تكمن في النظرة السلبية للرأي العام الدولي. وأضاف أن "اللقاء بمثابة رسالة للصين كي تعمل معنا للتوصل إلى اتفاق".

وكان أوباما قد ألغى العام الماضي لقاء مع دلاي لاما الذي التقى كل الرؤساء الأميركيين خلال العقدين الماضيين، خشية أن تكون بداية ولايته متوترة دبلوماسيا مع الصين.

محادثات عقيمة
وقال تاكلا إن دلاي لاما -الحائز على جائزة نوبل للسلام، والذي تصفه الصين بأنه "وحش في ثوب كاهن"- سيناقش مع أوباما الوضع في التبت والمحادثات الأخيرة مع مبعوثه والسلطات الصينية.

ومثلت المحادثات التي أجريت في يناير/كانون الثاني الماضي بالصين -وهي الأولى منذ 2008- الجولة التاسعة من الحوار الذي لم يثمر أي نتيجة طيلة ثماني سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات