محللون يعتقدون أن اعتقال برادر لن يؤثر على العمل العسكري لطالبان (الفرنسية-أرشيف)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الأربعاء إن القبض على القائد العسكري لحركة طالبان الأفغانية الملا عبد الغني برادر الأسبوع الجاري يمثل "نصرا كبيرا في إطار الجهود الرامية إلى تطهير المنطقة من المتطرفين".
 
وكان الجيش الباكستاني أكد في وقت سابق الأربعاء اعتقال برادر في باكستان خلال الأيام الماضية.
 
وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس في بيان وزع على الصحفيين إنه تم التعرف على هوية الملا برادر بين عدد من المعتقلين، لكن المسؤول العسكري رفض الإدلاء بتفاصيل أخرى عنه أو عن مكان اعتقاله لأسباب أمنية.
 
وقال غيبس في أول تعليق للبيت الأبيض على اعتقال برادر "من الواضح أن القبض على الملا برادر يمثل نصرا كبيرا". وأضاف "إنه نجاح كبير لجهودنا المشتركة في المنطقة".
 
غيبس وصف اعتقال برادر بالنجاح الكبير  (رويترز-أرشيف)
تباين الروايات

وأشار مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إلى أن الكثير من المحللين يرون أن اعتقال برادر لن يؤثر على العمل العسكري لطالبان التي لديها هيكل قيادة يمسكه قائدها الملا محمد عمر.

وعزا سبب تباين الروايات الباكستانية بشأن اعتقال الملا برادر إلى نقله إلى مكان آخر أو انتزاع معلومات منه قبل أن يصدق أتباعه نبأ اعتقاله، واصفا ذلك بأنه لعبة أمنية، وأن باكستان ربما لا تريد تأكيد الاعتقال في الأراضي الباكستانية.

وكانت مصادر عسكرية باكستانية قد أكدت نبأ اعتقال الملا برادر إثر عملية أميركية باكستانية مشتركة في كراتشي.
 
يشار إلى أن وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك أكد اعتقال عدد من عناصر طالبان الفارين من عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، لكنه قال إن التحقيق لا يزال جاريا معهم وبالتالي، فإنه من المبكر الإعلان عن هويات المعتقلين وأسمائهم.

وزير الداخلية الباكستاني أكد اعتقال عدد من عناصر طالبان الفارين (رويترز-أرشيف)
طالبان تنفي
وكانت حركة طالبان قد نفت الثلاثاء على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد نبأ اعتقال الملا برادر، وأكدت أنه لا يزال يقود عمليات الحركة في أفغانستان والأنشطة السياسية الأخرى.

واعتبر مجاهد النبأ مجرد خدعة ودعاية غربية لصرف الأنظار عن هزيمة القوات الدولية في مديرية مرجة بأفغانستان.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت في عددها الصادر الاثنين خبر اعتقال الملا برادر في كراتشي خلال عملية أمنية مشتركة بين شعبة الاستخبارات العسكرية الباكستانية الداخلية والاستخبارات المركزية الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن اعتقال برادر صيد أمني ثمين، لكونه الرجل الثاني في التنظيم بعد صهره زعيم الحركة الملا محمد عمر، ورئيس مجلس شورى كويتا، فضلا عن كونه نائب وزير الدفاع في حكومة طالبان قبل سقوطها عام 2001 وقائد أركان الحركة، وأحد المقربين من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

يشار إلى أن مدينة كويتا الباكستانية هي عاصمة إقليم بلوشستان المتاخم للحدود الأفغانية الباكستانية من جهة ولايتي قندهار وهلمند التي تتواصل فيها العمليات العسكرية ضد مقاتلي طالبان في مديرية مرجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات