إرجاء بيع الصواريخ لإيران جاء عقب زيارة نتنياهو لموسكو (الفرنسية-أرشيف)

نفت شركة تصنيع عسكري روسية تصريحات مسؤول روسي عن وجود مشاكل هندسية في أنظمة الصواريخ الدفاعية من طراز "أس 300" المقرر تزويد إيران بها وفقا لعقد بين البلدين، وأكدت أن هذه الأنظمة الصاروخية تعمل بفعالية ولا يوجد أي عيب فيها.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن المسؤول البارز في شركة ألماز-أنتي فلاديمير كازبرينتس قوله إن سبب تأخير الصفقة سياسي وليس فنيا.

وكانت الوكالة ذاتها نقلت قبل ذلك عن ألكسندر فومين النائب الأول لمدير الخدمة الاتحادية للتعاون العسكري والفني -التي تتولى أمر صادرات السلاح الروسية- قوله إن موسكو ستسلم إيران صواريخ أرض/جو"أس 300" بعد إصلاح عطب في أنظمة تشغيل هذه الصواريخ، دون أن يحدد الوقت الجديد للتسليم أو طبيعة المشاكل.

وجاء هذا التأجيل بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو هذا الأسبوع ودعوته الكرملين إلى عدم بيع تلك الصواريخ إلى إيران.

وقد تكتمت روسيا على صفقة بيع الصواريخ لإيران منذ إبرامها، لكن وكالة إنترفاكس أشارت إلى أنها تتضمن خمس بطاريات لصواريخ "أس 300 بي أم يو 1"، وتبلغ قيمتها نحو 800 مليون دولار.



القدرة الدفاعية
وبإمكان صواريخ أس 300 أرض/جو إسقاط الصواريخ أو الطائرات المعادية حتى على بعد 150 كلم، ومن شأن امتلاك إيران لمثل هذه الصواريخ أن يعقد بشكل كبير أي غارات إسرائيلية أو أميركية محتملة على إيران، حيث لم تستبعد واشنطن وتل أبيب شن مثل هذه الغارات على خلفية برنامج طهران النووي.

"
اقرأ أيضا:

- برنامج التسلح الإيراني

- النظام الصاروخي الإيراني يتعزز بصاروخ عاشوراء

- قدرات إيران العسكرية التكتيكية والإستراتيجية


"

وقد أعربت طهران عن خيبة أملها من التأجيل المتكرر لتسليم الصواريخ الروسية، وفي هذا السياق قال قائد عسكري إيراني كبير الأسبوع الماضي إن بلاده ستبني نظامها الخاص للدفاع الصاروخي وسيكون أفضل من نظام أس 300.
 
وقال مراسل الجزيرة في موسكو محمد حسن إن صفقة الصواريخ أبرمت بين البلدين منذ خمس سنوات، مشيرا إلى أن موسكو تتعامل معها كورقة سياسية تحصل من خلالها على مكاسب خاصة من الولايات المتحدة، فلا هي تتخلى عن الصفقة وفي نفس الوقت لا ترسل الصواريخ.

وأوضح أن روسيا تتبنى موقفا مزدوجا إزاء إيران فهي رغم وقوفها مع المجتمع الدولي وانزعاجها من التطورات الأخيرة في البرنامج النووي الإيراني، لا تؤيد فرض عقوبات مشددة على طهران، وفي الوقت الذي كان فيه نتنياهو يطالب روسيا بالضغط على إيران كانت موسكو تختبر قوة مفاعل بوشهر على تحمل الضربات الخارجية.



المصدر : الجزيرة + الفرنسية