الرئيس تانجا اقتيد من قبل الجنود اليوم إلى جهة مجهولة (الفرنسية-أرشيف)

نفذ عسكريون اليوم انقلابا على حكم رئيس النيجر مامادو تانجا قتل فيه ثلاثة جنود على الأقل وسط غموض في هوية منفذيه.

وقال شهود إنهم رأوا جنودا يقتادون الرئيس تانجا (71 عاما) إلى خارج القصر الرئاسي بعد معارك حول القصر استمرت عدة ساعات.

وأشار شهود آخرون في وقت سابق إلى أنهم رأوا جثث ثلاثة جنود على الأقل تنقل إلى مشرحة مستشفى المدينة بعد سماع أصوات طلقات نارية كثيفة ظهر اليوم على مقربة من القصر الرئاسي في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة.

وكانت الإذاعة الرسمية لهذه الدولة الواقعة غربي أفريقيا قد التزمت الصمت طوال وقائع الانقلاب واكتفت ببث مقاطع من الموسيقى الشعبية.

وأشار عدد من الشهود إلى أن أصوات طلقات نارية سمعت في الثانية عشرة ظهرا بتوقيت غرينتش أمام القصر الرئاسي وشوهدت سحب الدخان ترتفع فوقه واستمر إطلاق النار لربع ساعة. وقال أحد الشهود وهو عامل في مجمع قريب من القصر إن الطلقات كانت موجهة إلى مكتب الرئيس نفسه.

وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية نجح في الوصول على مقربة من القصر إن طلقات متفرقة سمعت في وقت لاحق وإن عددا من الجنود انتشروا في المنطقة وفي الشوارع القريبة التي أقفرت.

معارضة النيجر احتجت في أغسطس على تعديلات تانجا الدستورية (الفرنسية)

معلومات استخباراتية
وكان مصدر استخباراتي في نيامي قد أشار في وقت سابق إلى أن ما يجري محاولة انقلاب ينفذها جنود وأن حرس الرئيس يحاول التغلب عليها.

وأيد المعلومات عن الانقلاب مصدر رسمي فرنسي رفض الإفصاح عن هويته. وقال "بإمكاني أن أزعم بأن الرئيس تانجا حسب ما يبدو ليس في وضع جيد".

وكان التوتر السياسي قد تصاعد في هذه الدولة المنتجة لليورانيوم في أغسطس/آب الماضي بعد أن حل تانجا البرلمان وأجرى تعديلات دستورية منح بموجبها مزيدا من الصلاحيات، ومدد لنفسه لفترة ثانية من خمسة أعوام بعد أن كانت ولايته ستنتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وحدد الرئيس الذي أمضى في الحكم ولايتين مدتهما عشر سنوات موعدا لانتخابات جديدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

تجميد عضوية
وسارع تجمع دول غرب أفريقيا (ECOWAS) التي تضم 15 دولة إلى تجميد عضوية النيجر فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق المساعدات المتعلقة بالتنمية لهذا البلد.

النيجر نجحت بجذب استثمارات أجنبية رغم التوتر السياسي (الجزيرة)
وحث قادة تجمع دول غرب أفريقيا أثناء اجتماعهم أمس الأول في العاصمة النيجيرية أبوجا السلطات المؤقتة ومن بينها العسكريون على عدم تقديم أنفسهم مرشحين للانتخابات المقبلة.

وكانت المفاوضات بين حكومة النيجر والمعارضة قد وصلت إلى طريق مسدود وجرى تعليقها الأسبوع الماضي. ودعا ممثل التجمع في المباحثات عبد السلام أبو بكر إلى وضع خارطة طريق لحل سياسي في النيجر.

وعلى الرغم من الأوضاع السياسية غير المستقرة وتمرد الطوارق المتقطع جذبت النيجر استثمارات بمليارات الدولارات من مؤسسات دولية تسعى لاستغلال ثروتها المعدنية الهائلة.

المصدر : وكالات