كوسوفو تحتفل بذكرى استقلالها
آخر تحديث: 2010/2/17 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العفو الدولية تدعو لتحقيق محايد بسرعة وتقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة
آخر تحديث: 2010/2/17 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/4 هـ

كوسوفو تحتفل بذكرى استقلالها


احتفلت كوسوفو اليوم الأربعاء بالذكرى الثانية لاستقلالها، وسط أوضاع اقتصادية صعبة وآمال بتثبيت وضعها كدولة مستقلة أمام محاولات صربيا الحثيثة لإبطال مفعول الاستقلال أمام المحافل الدولية.

ويقر مسؤولو كوسوفو بأن عدد الدول التي اعترفت باستقلال بلادهم خلال العام الأخير لم يتجاوز 11 دولة، مقارنة مع العام الأول الذي شهد اعتراف 56 دولة بينها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والسعودية وتركيا وأفغانستان.

بالمقابل بقيت روسيا وصربيا والصين معارضة للاعتراف، وهذا ما حرم كوسوفو من الانضمام إلى الأمم المتحدة رغم اعتراف ثلث أعضاء المنظمة بها كدولة مستقلة.

حملة دبلوماسية
وكانت حكومة كوسوفو قد أطلقت الأسبوع الماضي حملة دبلوماسية عالمية لتعزيز الاعتراف الدولي بها، لاسيما أن العديد من الدول لا تزال تتريث في اتخاذ القرار بانتظار الحكم النهائي من محكمة العدل الدولية.

ورغم هذه الصعوبات ترى مصادر رسمية في كوسوفو أن إنجازات مهمة تم تحقيقها خلال عامين من الاستقلال، وأهمها-بحسب ما ورد على لسان وزير الإدارة العامة أرسيم بيرمي- إقبال صرب كوسوفو على الانتخابات البلدية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشكل عكس –على حد قوله- قبول الصرب بواقع الاستقلال.

يذكر أن كوسوفو -رغم انفصالها رسميا عن صربيا- لا تسيطر حتى الآن إلا على 15% من مساحة الإقليم الشمالي حيث يقطن نحو 60 ألف صربي ما زالوا غير معترفين بالاستقلال ويرتبطون مباشرة بصربيا.

من احتفالات الكوسوفيين بالذكرى السنوية الأولى لاستقلالهم عن صربيا (الفرنسية-أرشيف)
المساعي الصربية
وفي بلغراد أعلن وزير الخارجية الصربي فوك جيريمتش الأربعاء تمسك بلاده بإجراء مفاوضات جديدة بشأن وضع كوسوفو بعدما تصدر المحكمة الدولية قرارها بخصوص قانونية الاستقلال المعلن من طرف واحد.

وقال جيريمتش في مقابلة تلفزيونية إن بلاده نجحت في العامين الماضين في المحافظة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وأطلقت عملية تاريخية أمام محكمة العدل الدولية وأبقت الاعتراف الدولي بالاستقلال الأحادي لكوسوفو في أضيق حدوده.

يشار إلى أن محكمة العدل الدولية المؤلفة من 15 قاضيا ستسلم قرارها غير الملزم بشأن وضع كوسوفو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، على أن يتم الإعلان عنه رسميا بعد ذلك

وأوضح الوزير الصربي أن القرار سيكون لحظة هامة في المعركة الدبلوماسية التي تقودها بلغراد من أجل إيجاد حل سياسي يرضي جميع الأطراف.

الوضع الاقتصادي
كما تتزامن الذكرى الثانية لاستقلال كوسوفو مع زيادة الأوضاع المعيشية الصعبة، خاصة أن الاقتصاد المحلي يعتمد في جزء كبير منه على الدول المانحة.
 
وفي هذا الإطار قال وزير المالية الكوسوفي أحمد شالا إن بلاده ستطلب من الدول الغربية زيادة مساعداتها لسد العجز القائم في ميزانية العام الجاري، مع الإشارة إلى أن المساعدات المالية الخارجية تشكل 15% من الناتج القومي الإجمالي.

وفي تصريح لوسائل الإعلام قبل أيام، أوضح هاجر دين كوشي نائب رئيس الوزراء الكوسوفي أن بلاده بحاجة إلى مساعدات الدول المانحة لثلاث أو أربع سنوات مقبلة من أجل التنمية الاقتصادية.

بيد أن الدول المانحة التي تعاني هي الأخرى من أزمة مالية تتطلع من جانبها إلى ضرورة أن تعمل حكومة كوسوفو على تطوير اقتصاد قوي قادر على توفير مستلزماتها دون الاعتماد على الخارج.

وفي معرض تعليقه على هذه المسألة، قال السفير الإيطالي في بريشتينا مايكل غيفوني -الذي تعتبر بلاده من أكبر الدول المانحة- في تصريحات له الثلاثاء إن المساعدات الدولية لكوسوفو لن تتوقف، لكنها لن تكون كافية لحل المشاكل الاقتصادية لهذه الدولة حديثة العهد بالاستقلال.

المصدر : وكالات

التعليقات