تأكيد اعتقال الملا برادر
آخر تحديث: 2010/2/17 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/17 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/4 هـ

تأكيد اعتقال الملا برادر

 التجارب السابقة أثبتت أن حركة طالبان لا تتأثر بمقتل أو اعتقال أحد قادتها (رويترز-أرشيف)

أكد الجيش الباكستاني اعتقال القائد العسكري لحركة طالبان الأفغانية الملا عبد الغني برادر في باكستان خلال الأيام الماضية. وكان جدل كبير أثير بشأن مصير برادر، خاصة بعد نفي حركة طالبان الخبر بشدة، ورفض البيت الأبيض التعليق عليه.

وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس في بيان وزع على الصحفيين إنه تم التعرف على هوية الملا برادر بين عدد من المعتقلين، لكن المسؤول العسكري رفض الإدلاء بتفاصيل أخرى أو عن مكان اعتقاله لأسباب أمنية.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إلى أن الكثير من المحللين يرون أن اعتقال برادر لن يؤثر على العمل العسكري لطالبان التي لديها هيكل قيادة يمسكه قائدها الملا محمد عمر.

وعزا سبب تباين الروايات الباكستانية بشأن اعتقال الملا برادر إلى نقله إلى مكان آخر أو انتزاع معلومات منه قبل أن يصدق أتباعه نبأ اعتقاله، واصفا ذلك بلعبة أمنية، وأن باكستان ربما لا تريد تأكيد الاعتقال في الأراضي الباكستانية.

وكانت مصادر باكستانية قد أكدت نبأ اعتقال الملا برادر إثر عملية أميركية باكستانية مشتركة في كراتشي. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء عن مسؤول عسكري باكستاني بارز تأكيده خبر الاعتقال.

يشار إلى أن وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك أكد اعتقال عدد من عناصر طالبان الفارين من عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، لكنه قال إن التحقيق لا يزال جاريا معهم وبالتالي فإنه من المبكر الإعلان عن هويات المعتقلين وأسمائهم.

رحمن ملك: من المبكر الإعلان عن هويات المعتقلين وأسمائهم (الفرنسية-أرشيف)
واشنطن تؤكد
وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت أمس عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم نبأ اعتقال الملا برادر ووصفهم ذلك بالخطوة الأمنية المهمة، مع إقرارهم بقدرة الحركة على سرعة التأقلم مع هذا النوع من المستجدات الميدانية بشكل لافت، لكن البيت الأبيض رفض التعليق على النبأ.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر إعلامية باكستانية متابعة للوضع على الحدود الأفغانية الباكستانية إن اعتقال الملا برادر -إذا كان صحيحا- يعتبر ضربة كبيرة لطالبان، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن اعتقال قيادي لا يؤثر على عمليات الحركة.

نفي طالبان
وكانت حركة طالبان قد نفت أمس الثلاثاء على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد نبأ اعتقال الملا برادر، وأكدت أنه لا يزال يقود عمليات الحركة في أفغانستان والأنشطة السياسية الأخرى.

واعتبر مجاهد النبأ مجرد خدعة ودعاية غربية لصرف الأنظار عن هزيمة القوات الدولية في مديرية مرجه بأفغانستان.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت في عددها الصادر الاثنين خبر اعتقال الملا برادر في كراتشي خلال عملية أمنية مشتركة بين شعبة الاستخبارات العسكرية الباكستانية الداخلية والاستخبارات المركزية الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن اعتقال برادر صيد أمني ثمين، كونه الرجل الثاني في التنظيم بعد صهره زعيم الحركة الملا محمد عمر، ورئيس مجلس شورى كويتا، فضلا عن كونه نائب وزير الدفاع في حكومة طالبان قبل سقوطها عام 2001 وقائد اركان الحركة، وأحد المقربين من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

يشار إلى أن مدينة كويتا الباكستانية هي عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان المتاخم للحدود الأفغانية من جهة ولايتي قندهار وهلمند التي تتواصل فيها العمليات العسكرية ضد مقاتلي طالبان في مديرية مرجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات