نتنياهو في لقاء بالقدس مع لافروف في فبراير 2009  (الأوروبية-أرشيف)

استبقت روسيا زيارة بدأها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إنها على الأرجح ستمضي قدما في تسليم صواريخ أرض جو متطورة إلى إيران، وهي صفقة حذرت منها إسرائيل وقالت إنها ربما دفعتها إلى التعجيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية.
 
ويبحث نتنياهو في موسكو مع كبار المسؤولين الروس، وبينهم الرئيس ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، النووي الإيراني الذي سيكون أول القضايا على الإطلاق حسب تعبيره.
 
وسيحاول نتنياهو أن يقنعهم بقبول تشديد العقوبات على إيران التي أعلنت رفع درجة التخصيب إلى 20%، وبأن يتراجعوا عن صفقة صواريخ أس 300.
 
لكن نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي فلاديمير نازاروف قال أمس إن روسيا وقعت عقدا مع إيران وعليها الوفاء به.
 
وقال "إن هذه الصفقة لا تحظرها أية عقوبات دولية لأن الأمر يتعلق بتسليم سلاح دفاعي حصرا".
 
خيار "واقعي"
وقالت روسيا بعد إعلان إيران رفع درجة التخصيب إلى 20% إنه لخيار "واقعي" أن تشدد العقوبات، وهي عقوبات تبحث الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا حزمة رابعة منها.
 
لكن نازاروف شدد على أن إيران مع ذلك يجب أن لا "تحشر في الزاوية".
 
روسيا تبني لإيران في بوشهر مفاعلا نوويا مدنيا (الفرنسية-أرشيف)
ويقول محللون إسرائيليون إن إسرائيل تعول على تغيير في الموقف الروسي يقنع الصين بالانضمام إلى عقوبات تريد إسرائيل أن تكون "مُشلّة" حسب تعبير نتنياهو.
 
وعندما سئل مساعد لنتنياهو أمس عما يقصده رئيس الوزراء الإسرائيلي بعقوبات مشلة، قال إن المقصود واردات إيران من النفط المكرر.
 
وإيران هي خامسة دولة مصدرة للنفط، لكنها تفتقد طاقات التكرير وتستورد 40% من الغازولين.
 
وظلت روسيا ترفض في السابق فرض عقوبات على القطاع النفطي الإيراني، وهي تحتفظ بعلاقات تجارية قوية مع هذا البلد وتبني له مفاعلا نوويا مدنيا في بوشهر جنوبا.
 
التلويح بالضربة
وتشدد إيران على أن برنامجها النووي سلمي، لكن دولا غربية تقول إنه غطاء لتصنيع القنبلة الذرية، وهددت إسرائيل صراحة باستهداف منشآته، ولوح مسؤولون إيرانيون مرارا باستهداف القواعد الأميركية في الخليج إذا حدث ذلك.
 
وحذّرت الولايات المتحدة على لسان رئيس أركان جيوشها الأميرال مايك مولن متحدثا في تل أبيب من مغبة هذا العمل العسكري، وقال "أعتقد أن الإيرانيين أناس من الصعب جدا التنبؤ بأفعالهم".
 
وقال المحلل السياسي الإسرائيلي يوسي آلفر إن "إسرائيل ستحاول تشجيع روسيا على الانضمام إلى الجهد الأميركي لفرض عقوبات على إيران"، وقد تكون إحدى الأدوات قبولها بأن يحتضنوا مؤتمر سلام حول الشرق الأوسط، رغم أنها ظلت تقليديا تفضل الولايات المتحدة راعية سلام.
 
وقال "يريد الروس أن ينخرطوا أكثر في مسيرة السلام في الشرق الأوسط ويحققوا طموحات القوة العظمى التي تراودهم.. لكن ذلك لن يحدث دون موافقة نتنياهو، لذا قد يمنحهم ذلك".
 
وهذه أول زيارة رسمية لنتنياهو لروسيا منذ تقلده رئاسة الوزراء قبل عام تقريبا، لكن يعتقد على نطاق واسع أنه قام بزيارة سرية إلى العاصمة الروسية في سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : وكالات