بايدن وصف سلفه تشيني بأنه إما "ضال أو مضلل" (الفرنسية-أرشيف)

شهدت وسائل الإعلام الأميركية جدلا بين جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما وسلفه ديك تشيني نائب الرئيس السابق جورج بوش بشأن "الإرهاب" واستخدام وسائل تحقيق وصفتها منظمات حقوقية بأنها أدوات تعذيب مثل محاكاة الغرق. ورفض بايدن اتهامات تشيني بأن إدارة أوباما تتعامل بلين مع تلك القضايا.

واتهم بايدن سلفه الجمهوري تشيني بأنه إما أن يكون" ضالا أو مضللا"، ووصفه بأنه يحاول إعادة كتابة التاريخ، وذلك ردا على اتهامات تشيني لإدارة أوباما بأنها تبدو لينة في طريقة إدارتها لما يسمى الحرب على الإرهاب واستخدام وسائل تحقيق كانت تستخدم زمن الإدارة السابقة التي كان تشيني أحد أبرز مهندسي سياساتها لثماني سنوات.

وفي جولة غير مألوفة من المقابلات التلفزيونية المزدوجة التي أذيعت صباح الأحد، تحول الاشتباك والتصريحات المضادة إلى جدل حقيقي يعكس عزم البيت الأبيض على قطع الطريق على جهود الجمهوريين الرامية إلى تصوير أوباما والديمقراطيين على أنهم ضعاف في شأن الأمن القومي في العام الذي تجرى فيه انتخابات الكونغرس.

وقال تشيني أحد كبير مهندسي سياسة مكافحة الإرهاب في عهد بوش والناقد الشرس لتناول إدارة أوباما لموضوع الإرهاب إن بايدن "مخطئ تماما"، إذ اعتقد مؤخرا أن تكرار هجوم شبيه بهجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة غير ممكن.

وردا على انتقادات تشيني اللاذعة قال بايدن لقناة إن بي سي التلفزيونية "ديك تشيني رجل صالح، لكنه ليس مخولا إعادة كتابة التاريخ دون أن يرد عليه أحد". ورد النائب السابق للرئيس الأميركي بنبرة ساخرة قائلا لقناة إيه بي سي "حسنا أعتقد أنني يجب ألا أندهش من صديقي جوي بايدن".
 
تشيني: إدارة أوباما لينة بشأن الحرب على الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)
محاكاة الغرق

وعندما سئل تشيني عما إذا كان من الواجب على الحكومة الأميركية أن تستخدم "تقنيات الاستجواب المتطورة" ومن بينها محاكاة الغرق ضد النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، رد قائلا "يجب أن تكون كل هذه الإمكانيات مطروحة".

وحظر أوباما بعد فترة قصيرة من توليه منصبه العام الماضي استخدام وسائل الاستجواب القاسية مع المشتبه بكونهم "إرهابيين"، ومن بين هذه الوسائل محاكاة الغرق الذي تصفه جماعات حقوق إنسان بأنه تعذيب، وأثناء فترة حكم بوش كان تشيني مدافعا هاما عن مثل هذه الأساليب.
 
وعندما سئل بايدن عن تصريحات تشيني وعما إذا كان يتصور إقرار إدارة أوباما لاستخدام محاكاة الغرق قال "لا، إنها غير فعالة". كما رد بايدن أيضا على انتقاد تشيني بأن أوباما لا يتعامل مع محاربة الإرهاب على أنها حرب.

وقال بايدن "لا أعتقد أن نائب الرئيس السابق ديك تشيني يستمع، لقد قال رئيس الولايات المتحدة في خطاب حالة الاتحاد إننا في حرب مع القاعدة، لقد قال ذلك صراحة، وبالمناسبة نحن نواصل هذه الحرب بهمة لم تر من قبل".

وأخذت حرب العراق نصيبا من جدل النائبين الحالي والسابق، فقد قال بايدن إن هذه الحرب ستعد أعظم إنجازات إدارة أوباما. لكن تشيني رد بالقول إن ذلك الكلام تعوزه المصداقية، لأن حرب العراق من إنجازات إدارة الرئيس السابق بوش.

وكانت إدارة أوباما تعرضت لانتقادات حادة من المحافظين، بسبب طريقة تعاملها مع محاولة تفجير الطائرة الأميركية يوم عيد الميلاد، التي تعد سقطة مخابراتية أدت بالرئيس أوباما إلى الأمر بإجراء إصلاحات.

وقال الجمهوريون إنه بضمان الحقوق المدنية القانونية للمشتبه به النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب قلصت السلطات الأميركية من فرص الحصول على معلومات مخابرات قيمة بشأن تنظيم القاعدة التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وينفي المسؤولون في إدارة أوباما أن تكون أي فرصة قد ضاعت بالفعل.

المصدر : وكالات