المتظاهرون الأكراد رددوا شعارات متضامنة مع أوجلان (الفرنسية)

اشتبك مئات من المتظاهرين الأكراد مع الشرطة التركية اليوم الاثنين أثناء احتجاجات في ذكرى القبض على زعيم حزب العمال الكردستاني المعارض عبد الله أوجلان.

وشارك نحو ثلاثة آلاف متظاهر في اجتماع في ديار بكر -كبرى مدن جنوب شرق تركيا- للاحتجاج على إلقاء القبض على أوجلان في 15 فبراير/شباط 1999 واحتجازه منفردا بسجن يخضع لحراسة مشددة.

ووقع الاشتباك عندما أوقفت الشرطة محتجين كانوا ينظمون مسيرة عبر المدينة، مما دفع المحتجين إلى إلقاء الحجارة والعصي على رجال الشرطة.

وقام بعض المحتجين بإغلاق الشوارع وإحراق الإطارات، وهتفوا "يعيش أوجلان". وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المدمع وخراطيم المياه واعتقال نحو 30 شخصا.

عبد الله أوجلان محكوم عليه بالسجن مدى الحياة (الفرنسية)
إضراب تجاري

وقد شهدت مدينة ديار بكر إضرابا تجاريا واسعا بهذه المناسبة حيث قال مراسل الجزيرة عمر خشرم إن قوات الأمن التركية فرضت إجراءات أمنية مشددة للغاية وسيطرت على الوضع بعد الاضطرابات التي شهدتها المدينة.

وأوضح أن 150 صبيا من المسجونين في سجن المدينة أعلنوا إضرابا عن الطعام تضامنا مع أوجلان للضغط على الحكومة من أجل الإفراج عنه وإدخاله في العملية السياسية.

وأعلن حزب السلام والديمقراطية أن احتجاجات الأكراد ستتواصل في الأيام القادمة، ولكنها لن تخرج عن إطار النظام والقانون.

الشرطة التركية اعتقلت عشرات المتظاهرين الأكراد (الفرنسية)
اضطرابات بإسطنبول

كما وقعت اضطرابات مماثلة في وسط مدينة إسطنبول حين أغلق متظاهرون شارعا مكتظا عقب تجمع لإدانة القبض على أوجلان، مما دفع الشرطة إلى إطلاق الغاز المدمع.

واعتقل عناصر من الاستخبارات التركية بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركية أوجلان عام 1999 في كينيا. ونقل أوجلان إلى تركيا حيث حكم عليه بالإعدام بتهمة "الانشقاق" في يونيو/حزيران 1999، لكن الحكم تحول سنة 2002 إلى السجن مدى الحياة بعد إلغاء عقوبة الإعدام.

وشن حزب العمال الكردستاني الذي أدرجته تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية، حركة تمرده في وجه أنقرة سنة 1984. وأسفر النزاع عن سقوط أكثر من 45 ألف قتيل حسب الجيش التركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات