كيباكي (يمين) وأودينغا (يسار) يتبادلان وقف الموالين عن العمل (رويترز-أرشيف)

أوقف رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا اثنين من وزرائه عن العمل ثلاثة أشهر بسبب مزاعم فساد، وذلك بعد أن اتخذ الرئيس الكيني مواي كيباكي الإجراء نفسه ضد ثمانية مسؤولين في تحرك من شأنه أن يرضي المانحين، ولكنه قد يعمق الانقسام بين التحالف الحاكم.

وقال أودينغا في بيان الأحد "يجب أن يتنحى وزير الزراعة وليام روتو ووزير التعليم سام أونغيري جانبا، حتى يتسنى إجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة وشاملة"، في فضائح فساد تتعلق بخطة دعم حكومي للذرة وقطاع التعليم.

وجاء في بيان رئيس الوزراء أنه أقدم على هذا الإجراء، لأن "تحقيقين أجريا مؤخرا تركا أسسا موثوقة تدعو إلى التحقيق مع الوزيرين".

وتتعلق إحدى القضيتين بفقدان 26 مليون دولار من مشروع لشراء الذرة المدعومة من الحكومة، في حين تتعلق الثانية بفقدان 1.3 مليون دولار في مجال التعليم.

وقد تزايد التوتر بين أودينغا وكيباكي منذ تبين تورط حلفاء لكيباكي في فضيحة التعليم، ثم تورط حلفاء كبار لأودينغا في قضية الذرة.

وقد دعت الجهات المانحة وكينيون منذ فترة طويلة قادة حكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا من أصحاب النفوذ الذين تورطوا في قضايا فساد كبرى شابت العديد من القطاعات الهامة في دول شرق أفريقيا.

إيقاف ثمانية
وكان مكتب كيباكي قد أعلن في وقت متأخر من يوم السبت أنه أوقف ثمانية من المسؤولين ثلاثة أشهر، بعد أن وردت أسماؤهم بصورة سلبية في تقارير تتعلق بالذرة المدعومة وبرنامج التعليم الابتدائي المجاني.

وقال مكتب كيباكي في بيان له "إن الرئيس كيباكى يؤكد مجددا على التزام الحكومة بمكافحة الفساد، وبضمان إجراء تحقيقات سريعة وقاطعة فيما يتعلق باستخدام الموارد العامة".

ومن المتوقع أن يرحب المانحون بإجراءات ضد شخصيات كبيرة، من بينها مسؤولون في مكتب الحبوب والمنتجات الزراعية الوطنية ومجلس الأمناء الدائمين في وزارتي الزراعة والتعليم، وبرامج خاصة في مكتب رئيس الوزراء.

ولكن العديد من الكينيين يقولون إن خطوة كيباكي هذه تلقي الضوء على تزايد الخلافات بينه وبين أودينغا، زعيم المعارضة الذي أصبح رئيسا للوزراء بعد محادثات إنهاء العنف التي جرت إثر انتخابات العام 2008 التي قتل فيها ما لا يقل عن 1300 شخص.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد حظرتا على عدد من الكينيين السفر إليهما بسبب الكسب غير المشروع، وحذرتا من أن كينيا توشك أن تندلع فيها أعمال عنف حتى قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2012.

المصدر : وكالات