رجال شرطة هنود يعاينون موقع الانفجار (رويترز)

قتل تسعة أشخاص بينهم أجنبيان إيطالية وإيراني في انفجار قنبلة داخل مطعم مساء السبت في مدينة بونا غربي الهند، في أعنف تفجير تشهده البلاد منذ هجمات مومباي قبل 15 شهرا.

وأسفر الانفجار أيضا عن إصابة 60 آخرين بجروح، واستهدف الانفجار مطعم "جيرمان بيكري" الصغير الذي يرتاده السكان المحليون والسياح والواقع قرب مركز ديني يهودي ومنتجع ديني يرتاده الأجانب.

وقال مفوض شرطة مدينة بونا ساتيابال سنغ إن القتيلين الأجنبيين هما الإيطالية ناديا ماسيريني والإيراني سيد عبدالقارئ وهو طالب يدرس في جامعة المدينة.

وأوضح أن من بين المصابين 12 أجنبيا خمسة منهم من إيران واثنان من السودان واثنان من نيبال وواحد من كل من اليمن وتايوان وألمانيا.

ويأتي الانفجار في الوقت الذي وافقت فيه الهند وباكستان على استئناف حوار السلام بينهما الذي انقطع منذ الاعتداءات التي استهدفت بومباي العاصمة الاقتصادية للهند وأسفرت عن 166 قتيلا و600 جريح.

واتفق البلدان على عقد اجتماع على مستوى كبار الموظفين في وزارتي الخارجية في 25 فبراير/شباط في نيودلهي.

جيلاني ندد بالاعتداء وأكد رغبة باكستان بالحوار مع الهند (الفرنسية)
تنديد باكستاني
وقد ندد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اليوم الأحد بالاعتداء، وأكد على الرغبة بالحوار مع الهند.

وقال للصحافيين "أدين حادث بوني، نحن ندين الإرهاب بكل أشكاله وتجلياته، ونأمل أن نقيم علاقات جيدة مع الهند وأن تكون المحادثات الدليل على ذلك".

وتتهم الهند مجموعة لشكر طيبة بالوقوف وراء هجمات بومباي بالاشتراك مع الاستخبارات الباكستانية، وقد اشترطت نيودلهي لاستئناف مفاوضات السلام مع جارتها أن تحيل إسلام آباد أمام القضاء الباكستاني الإسلاميين الذين اعتقلوا في باكستان بعيد تلك الهجمات بشبهة الضلوع فيها.
 
لا تكهنات
غير أن وزير الداخلية الهندي بالانيابان تشيدامبارام رفض التكهن بالجهة التي تقف وراء اعتداء بونا والتداعيات المحتملة لهذا الاعتداء على العلاقات الدبلوماسية مع باكستان.

وزير الداخلية الهندي (يمين) رفض التكهن بمن يقف وراء التفجير (الفرنسية)
وقال للصحافيين بعيد تفقده مكان الاعتداء وعيادته الجرحى في المستشفى "سنبحث الأمر في نيودلهي، نحن لا نستبعد شيئا".

وأوضح أن المركز الديني اليهودي في بونا كان أحد المواقع التي درسها ديفد هيدلي الذي ألقي القبض عليه في الولايات المتحدة العام الماضي واتهم بالتقصي عن مواقع يمكن استهدافها في مومباي وتشتبه الهند بوجود صلة بين هيدلي وجماعة لشكر طيبة.
 
ويواجه هيدلي -وهو مواطن أميركي من أب باكستاني وأم أميركية- 12 تهمة جنائية، من بينها التدبير لتفجير أماكن عامة في الهند وقتل أشخاص في الهند والدانمارك وتوفير الدعم المادي لجماعة لشكر طيبة.

ووضعت السلطات الهندية المطارات ومحطات السكك الحديدية في حالة تأهب قصوى بعد الانفجار، وعززت إجراءات الأمن في أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات