كشف رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية عن قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 100%، لكنه نفى عزمها فعل ذلك. جاء هذا بعيد إعلان الرئيس الإيراني أن بلاده أنتجت أول شحنة من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. وقد حذر رئيس الوزراء البريطاني مجددا إيران من أن صبر الغرب تجاه طموحاتها النووية بدأ ينفد.

وقال علي أكبر صالحي في مقابلة مع وكالة رويترز إنه لا يوجد حدود لتخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى أن بلاده تمتلك القدرة للتخصيب حتى 100%، -أي ما يتجاوز النسبة التي يقول الخبراء إنها لازمة لصنع قنبلة نووية-، لكنه رغم ذلك نفى نية طهران القيام بهذه النسبة من التخصيب ما لم تحتجها.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن عملية إنتاج شحن من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% تسير بشكل جيد، لكنه أوضح أن التخصيب سيقتصر على إنتاج الكمية اللازمة لمفاعل طهران الذي ينتج النظائر المشعة المستخدمة في الأغراض الطبية وهي 1.5 كلغم في الشهر.
 
كما كشف صالحي عن عزم طهران في السنة الإيرانية الجديدة -التي تبدأ في مارس/آذار القادم- في بناء موقع أو موقعين للتخصيب، حيث تعمل في الوقت الراهن محطة تخصيب واحدة في إيران.
 
وسبق أن أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد اليوم في كلمة بمناسبة الذكرى الـ31 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران أن بلاده أنتجت أول شحنة من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.

وقال أمام حشد ضخم في طهران الخميس إن إيران ستزيد إنتاجها من اليوارنيوم المخصب إلى ثلاثة أمثال في المستقبل القريب، وإن لديها القدرة على إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة نقاء أعلى كثيرا في منشأة نطنز تزيد عن 80%.

وشدد نجاد على أن "أعداء إيران" يستغلون مسألتي البرنامج النووي والحريات ذريعتين يخفون وراءهما أهدافهم الحقيقية، كما أكد أن العقوبات لن تثني إيران وأنها ماضية في التقدم نحو العلم والتقنية "وكل يوم لدينا اكتشاف علمي جديد".
 
القنبلة النووية
وقال الرئيس الإيراني في كلمته إن أنشطة بلاده في المجال النووي لا تهدف لإنتاج قنبلة نووية وإن كل الوقود النووي الإيراني ينتج ويخزن تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
ووجه نجاد كلامه للغرب في الاحتفال الذي أقيم في ساحة آزادي (الحرية) قائلا "إذا أردنا أن نصنع قنبلة نووية فلدينا الشجاعة الكافية لإعلان ذلك على الملأ ولا نخشاكم".

تشكيك ووعيد
وإزاء التطورات الأخيرة القادمة من إيران بشأن البرنامج النووي شكك البيت الأبيض بقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم للدرجة التي أعلنت عنها الخميس، في حين حذر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون من نفاد صبر الغرب تجاه طموحات طهران النووية.

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن تصريحات إيران بشأن التقدم في مجال التخصيب سياسية وليست علمية. لكنه قال إن الإجراءات الإيرانية تستدعي أن يكون العالم موحدا أكثر من أي وقت مضى.

من جانبه قال رئيس الحكومة البريطانية أثناء اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس إن اختيار إيران كان واضحا.

وأضاف "إيران تستطيع إما المواصلة في برنامج نووي مدني وتحترم حقوق الإنسان، وبذلك تحوز على ثقة واحترام المجتمع الدولي أو تمضي قدما ببرنامج نووي عسكري وتسحق حقوق الإنسان وبذلك تكون معزولة ومنبوذة في الجانب الخطأ من التاريخ".

ومعلوم أن الغرب كان قد حذر إيران من أن أي أنشطة إيرانية جديدة في مجال تخصيب اليورانيوم قد تعرض هذا البلد لمزيد من العقوبات الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات