اليونان تسهل الجنسية للأجانب
آخر تحديث: 2010/2/11 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/11 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/27 هـ

اليونان تسهل الجنسية للأجانب

مظاهرة مؤيدة لحقوق الأجانب في أثينا (الجزيرة نت-أرشيف)

شادي الأيوبي-أثينا
 
شجع المؤتمر الدولي بشأن الهجرة سياسات اليونان الأخيرة تجاه المهاجرين خاصة مشروع القانون المزمع تقديمه قريبا للبرلمان والذي يسهل حصول الأجانب المقيمين بشكل شرعي على الجنسية.
 
ويمنح مشروع القانون الجيل الثاني من المهاجرين الجنسية اليونانية بعد متابعة ست سنوات في المدارس اليونانية.
 
وحضر المؤتمر -الذي عقد في اليومين الماضيين- شخصيات رسمية وممثلون عن منظمات غير حكومية من اليونان وإيطاليا وتركيا وبلدان ومنظمات أوروبية وعربية، ناقشوا خلاله مسائل الهجرة والمشكلات الناجمة من ورائها وكيفية إدماج المهاجرين في البلاد مع التطرق إلى حفظ كرامتهم الإنسانية وخصوصياتهم الثقافية.
 
وحسب المنظمين، يهدف المؤتمر إلى تهيئة الظروف المناسبة لإدماج المهاجرين الموجودين داخل الدول الأوروبية وإيجاد إطار للتعاون الدولي في مجال الهجرة.
 
وطرحت فكرة تعاون المهاجرين مع أصحاب الأرض الأصليين في أوروبا ودول المتوسط، وتعد فكرة جريئة حيث تعتبر المهاجرين جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة كما ينظر إليهم عادة في هذه المؤتمرات.
 
وتهدف اللجنة الاقتصادية الاجتماعية اليونانية المنظمة للمؤتمر بالتعاون مع نظيراتها من اللجان الأوروبية إلى خلق سياسة أوروبية موحدة، تراعي الواقع الأوروبي والنظرة الحساسة التي اكتسبتها أوروبا من تعاملها مع ملف الهجرة، بحيث تراعى حريتهم ويمنحون حقوقهم المدنية والإنسانية.
 
مشكلات جديدة
وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية الاجتماعية خريستوس بوليزوغوبولوس في مقابلة مع الجزيرة نت أن مشكلات قديمة طرحت على اللجان وورشات العمل، وهي من النوع القديم مثل شروط منح الإقامة والجنسية للقادمين وتأمينهم في أنظمة التأمين الاجتماعي والضمان الصحي والتقاعد.
 
وأضاف أن هناك مشكلات جديدة تطرق أبواب المجتمعات الأوروبية مثل الجيل الثاني والحقوق التي يجب منحها له والوضعية التي يجب أن يتمتع بها في البلاد التي ينتمي إليها أكثر من بلاده الأصلية، مضيفا أن الجيل الثاني يجب أن يتعلم لغة البلد الذي ينتمي إليه مع تعلمه لغة البلد الذي يقيم فيه فيما لا يتيسر ذلك حاليا لغياب المؤسسات المتخصصة.
 
وأضاف بوليزوغوبولوس أن من المسائل التي أخذت حيزا كبيرا من مناقشات المؤتمر هذه الموجة الجديدة من الحملات العنصرية ضد المهاجرين من قبل اليمين الأوروبي المتطرف، حيث ينسب إليهم جميع مشكلات البلد الاجتماعية والأمنية مثل البطالة والجريمة وانتشار المخدرات، كما يحاول عزلهم وتخويفهم بكل الوسائل لمنع اندماجهم وزيادة تهميشهم.
 
كما كشف أن المهاجرين صاروا واقعا لا مفر منه لأوروبا، كما أنهم عنصر عطاء لا عنصر إفقار لأوروبا الأمر الذي تم توضيحه في أكثر من طرح في المؤتمر، مضيفا أن دولة كاليونان ستكون عام 2050 بحاجة إلى مليونين ونصف المليون مهاجر لكي تستطيع متابعة نموها والحفاظ على إنتاجها الوطني، ورعاية المسنين والمتقاعدين فيها.
 
واعترف بوليزوغوبولوس أن قانون الهجرة اليوناني المزمع طرحه للتصويت في البرلمان اليوناني لن يحل جميع مشكلات المهاجرين، لكنه أكد أنه يعتبر خطوة في غاية الأهمية بالنسبة لبلد مثل اليونان، معتبرا أن الأوضاع تسير عموما في اتجاه إيجابي ولا تزال تحتاج إلى الكثير من الدفع في نفس الاتجاه.

قرارات جريئة
واتخذ المؤتمر قرارات جريئة خاصة في مجال منح اللجوء السياسي، حيث أوصى بنظام أكثر إنسانية وأقل تعقيدا من الأنظمة الموجودة، وقرار دعم منح الجنسية لكل أطفال المهاجرين الذين يولدون في دول أوروبية دون استثناء، كما أن نظرة سياسة الهجرة الأوروبية الموحدة تجاه المهاجرين تختلف اختلافا جذريا عن تلك السائدة حاليا في تلك الدول.
 
وتأتي أهمية المؤتمر من اشتراك أعداد كبيرة من المنظمات والهيئات الحكومية وشبه الرسمية، حيث تستطيع التأثير على الحكومات التي تمثلها لتغيير سياساتها تجاه مسألة الهجرة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات