روسيا: معاقبة إيران صارت واقعية
آخر تحديث: 2010/2/10 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/10 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/26 هـ

روسيا: معاقبة إيران صارت واقعية

نائب وزير خارجية روسيا قال إن بلاده تواجه ضغوطا لتأييد عقوبات على طهران
(الفرنسية-أرشيف)

قال نائب وزير الخارجية الروسي إن مسألة فرض عقوبات على إيران
باتت أكثر واقعية بعد الخطوة التي اتخذتها طهران برفع درجة تخصيب اليورانيوم، فيما أكدت إيران أن مبادلة اليورانيوم المخصب مع الغرب ما زالت ممكنة.
 
ونقلت وكالة إنترفاكس عن سيرجي ريابكوف قوله إن الدول الغربية تحاول الضغط على روسيا من أجل تأييد مزيد من العقوبات على إيران.
 
وحسب مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا فإن إيران استقبلت التصريحات الروسية بالرفض التام "جملة وتفصيلا" وطالبت بسحب ملفها النووي من مجلس الأمن وإعادته إلى أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكدة "عدم جدوى" العقوبات المقترحة على البلاد.
 
يشار إلى أن روسيا عبرت هذا الأسبوع عن شكوك بالغة بشأن برنامج إيران النووي، وتشعر روسيا التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن باستياء بالغ لرفض طهران إرسال اليورانيوم إلى الخارج لتخصيبه في روسيا وهو
اتفاق كانت موسكو تأمل في أن يبدد مخاوف الغرب من أن إيران تحاول صنع قنبلة نووية وهو اتهام تنفيه الجمهورية الإسلامية.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما هدد في مؤتمر صحفي مفاجئ له في البيت الأبيض الجمهورية الإسلامية بعقوبات جديدة يتم التشاور بشأنها والتحضير لها مع أطراف أخرى في مجلس الأمن وذلك على خلفية رفض إيران عرض مبادلة اليورانيوم المخصب.


 
طهران أعلنت أن مبادلة اليورانيوم المخصب قائمة رغم رفعها التخصيب (الفرنسية-أرشيف)
مبادلة اليورانيوم

وفي وقت سابق اليوم أكد إيران أن المجال لا يزال متاحا للتفاوض بشأن مبادلة اليورانيوم المخصب رغم إعلانها رفع درجة التخصيب الذي قوبل بتهديدات أميركية واضحة بفرض عقوبات تتم مناقشتها حاليا وسط أنباء عن معارضة صينية تعرقل المشروع.
 
فقد أوضح مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في تصريح له الأربعاء أن صفقة مبادلة اليورانيوم المخصب طبقا لمسودة اتفاق فيينا التي طرحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال قائمة، على الرغم من إعلان طهران الثلاثاء بدء عمليات رفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%.
 
بيد أن المسؤول الإيراني عاد وجدد موقف بلاده التي ربطت موافقتها بأن يكون التبادل متزامنا داخل أراضيها بحيث تقدم إيران كمية اليورانيوم المخصب لديها بنسبة 3% مقابل حصولها على اليورانيوم المخصب 20% لاستخدامه في تشغيل مفاعل طهران للأغراض الطبية.
 
واقترح صالحي في حديثه إمكانية وضع اليورانيوم الإيراني في عبوات محكمة الإغلاق مختومة تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حين تسلمها الوقود النووي من الخارج، مشددا على أن قرار إيران رفع درجة التخصيب جاء ردا على رفض الغرب تسليمها الوقود النووي اللازم لإنتاج النظائر المشعة لعلاج أكثر من 850 ألف إيراني مصاب بالسرطان.
 
ومن المتوقع أن يصل إلى طهران في الأيام القليلة المقبلة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في إطار المساعي الدبلوماسية لحل المسألة النووية الإيرانية، مع الإشارة إلى أن تركيا سبق أن أبدت استعدادها لتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 3% إلى حين إتمام صفقة التبادل.


 
اشتراطات
وفي التفاصيل الفنية المتصلة بتقنيات رفع درجة التخصيب، قال مصدر دبلوماسي مقرب من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن العملية تشترط إعادة تأهيل أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.
 
ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أن هذا الإجراء التمهيدي عادة ما يستغرق شهرا أو شهرين وهو الأمر الذي لم يلحظه مفتشو الوكالة الدولية في إيران قبل إعلانها قرار رفع التخصيب.
 
ويرى خبراء أن رفع درجة التخصيب إلى نسبة 20% -وإن كان أقل بكثير من النسبة المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية وهي 93%- يبقى خطوة على هذا الطريق طالما أن التقنيات هي نفسها فضلا عن أن تخصيب اليورانيوم على مستوى منخفض يعد من أكثر المراحل صعوبة واستهلاكا للوقت.
المصدر : وكالات

التعليقات