غريغسون: حريصون على علاقات ودية مع بكين لكن ليس على حساب تايوان (الفرنسية) 

أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن بلاده ملتزمة بتنفيذ التعهدات التي قطعتها لمساعدة جزيرة تايوان في الدفاع عن نفسها، في إشارة إلى صفقة الأسلحة الجديدة، في حين استبعد مراقبون أميركيون أن تقوم بكين بإجراءات قوية تهدد فعليا العلاقات الثنائية بين الطرفين.

فقد أعلن والاس غريغسون مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون آسيا والمحيط الهادي الاثنين أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن الوفاء بالتزاماتها لتعزيز القدرات الدفاعية لتايوان، مع حرصها على علاقات تعاون ودية مع بكين، لكن ليس على حساب تايوان.

وأضاف المسؤول الأميركي -الذي كان يتحدث للصحفيين بالعاصمة اليابانية طوكيو- أن واشنطن ملتزمة بضمان أمن تايوان وستحرص على الاستمرار في موقفها الواضح بهذا الشأن مستقبلا، في رد على المواقف الصينية الغاضبة إزاء موافقة وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) على صفقة أسلحة جديدة إلى تايوان.

التايوانيون تظاهروا ضد توجيه الصين صواريخها نحو جزيرتهم (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات رمزية
في واشنطن، قلل مراقبون أميركيون من أهمية المواقف الصينية الغاضبة مشيرين إلى أن بكين لا تمتلك وسائل ضغط كبيرة على الولايات المتحدة لمعاقبتها بشأن الصفقة باستثناء بعض الإجراءات الرمزية التي تتعلق بطبيعة المباحثات العسكرية ونوعية ومستوى الوفود المشاركة.

أما فيما يتصل بتلويح الصين بفرض عقوبات على الشركات الداخلة في صفقة الأسلحة -ومنها شركة بوينغ- أوضح المراقبون أن ذلك لو تم فلن يؤثر كثيرا سوى في منح الشركة المنافسة (إيرباص) وضعا أفضل في مفاوضاتها مع الحكومة الصينية.

وبشأن احتمال قيام بكين بالرد عن طريق عرقلة مشروع القرار الأميركي أمام مجلس الأمن بخصوص الملف النووي الإيراني، فقد رأى المراقبون أن الأمر وارد عبر تخفيض مستوى الوفد الصيني الذي سيشارك في المشاورات لكنهم استبعدوا أن يتجاوز الرد حدود المناكفة الدبلوماسية.

فوائد انتخابية
أما في تايوان، فقد نقلت مصادر إعلامية عن متخصصين بالشأن الداخلي قولهم إن الصفقة تمثل رافعة قوية لحظوظ الرئيس ما ينغ جو وحزبه الحاكم في الانتخابات البرلمانية التي ستجري الشهر الحالي لاسيما وأن استطلاعات الرأي الأخيرة أفادت بتراجع شعبيته بشكل كبير.

الصحف الصينية شنت هجوم لاذعا على الولايات المتحدة (الفرنسية)
واعتمد المحللون على وجود مخاوف حقيقية لدى المواطن في تايوان من تهديدات صينية حقيقية تتمثل في توجيه بكين عشرات الصواريخ إلى الجزيرة المنشقة عن الحكم الشيوعي في البر الصيني منذ العام 1949.

وكانت الصحافة الصينية قد شنت الاثنين هجوما حادا على الولايات المتحدة واتهمتها بالنفاق وازدواجية المعايير، ودعت الحكومة لاتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل حماية الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد.

يُشار إلى أن الصفقة -التي تبلغ قيمتها أربعة مليارات دولار- تتضمن صواريخ باتريوت وأنظمة معلومات وكاسحتي ألغام ومروحيات بلاك هوك لكنها لا تشمل مقاتلات اعتراضية من طراز  إف 16 سبق وطلبتها تايوان أكثر من مرة.

المصدر : رويترز