وحدة من الحرس الثوري في عرض عسكري سابق (رويترز-أرشيف)

بدأت إيران احتفالاتها بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام الثورة الإسلامية وسط دعوة المعارضة لأنصارها بالمشاركة في المسيرات، ورفع الشعارات المؤيدة للنظام الإسلامي.

واستهلت الاحتفالات التي تستمر عشرة أيام بوقف حركة السير وتعطيل الدروس بالمدارس والجامعات بينما ستطلق السفن صفاراتها إحياء لذكرى هبوط طائرة الإمام الراحل الخميني بمطار طهران قادما من فرنسا في خضم الثورة التي أطاحت بنظام الشاه في الحادي عشر من فبراير/ شباط 1979.

وتشهد المدن الإيرانية على مدى الأيام العشرة المقبلة احتفالات بهذه المناسبة منها عرض عسكري بطهران يتوقع أن يشهد تقديم أسلحة جديدة، كما قال قائد الحرس الثوري في تصريحات له قبل أيام.

موسوي (يمين) وكروبي دعيا أنصارهما لرفع الشعارات المؤيدة للنظام الإسلامي
(الفرنسية-أرشيف)
أزمة داخلية
وتأتي احتفالات إيران بهذه المناسبة وسط أزمة سياسية داخلية لا تزال مستمرة حول الانتخابات الرئاسية الأخيرة بين الحكومة المحسوبة على التيار المحافظ بزعامة الرئيس محمود أحمدي نجاد والمعارضة المحسوبة على التيار الإصلاحي بزعامة المرشحين الخاسرين بالانتخابات مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين شككا بنزاهة فوز أحمدي نجاد بولاية دستورية ثانية.

وأوضح مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا أن المعارضة الإصلاحية طلبت من أنصارها النزول إلى الشوارع للمشاركة في المسيرات التي ستنظم في الحادي عشر من الشهر الجاري، مشددة على ضرورة رفع الشعارات واللافتات المؤيدة للنظام الإسلامي.

وأضاف مراسل الجزيرة أن السلطات الأمنية من جانبها توعدت من وصفتهم بمثيري الشغب بإجراءات عقابية رادعة في حال استغلال الاحتفالات لأغراض سياسية أو تعكير صفو الأمن بالبلاد.

"
اقرأ أيضا:

إيران الثورة والدولة
"

رسائل موجهة
ولفت المراسل إلى أن بعض المراقبين اعتبروا أن الإسراع بمحاكمة أنصار المعارضة أمام محكمة الثورة وتنفيذ حكم الإعدام باثنين وإصدار أحكام مماثلة بحق آخرين كانت رسالة مسبقة للمعارضة تحذرها من مغبة استغلال الاحتفالات، ومؤشرا على إصرار السلطة القضائية على عدم التساهل إضافة إلى رسالة حكومية تفيد بأن الاحتفالات مناسبة وطنية لا مكان فيها لأي انقسامات حول النظام الإسلامي الحاكم في البلاد.

وتتزامن احتفالات إيران بتصعيد أميركي غير مسبوق تمثل بإعلان واشنطن تسريع نشر صواريخ باتريوت بعدد من دول الخليج بهدف التصدي لأي هجمات إيرانية محتملة، واتهامات للقيادة الإيرانية بزعزعة الاستقرار العالمي والإقليمي والدعوة لتشديد العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية