ليو تشياباو الفائز بجائزة نوبل للسلام 2010 (الفرنسية)

تجري مراسم تسليم جائزة نوبل للسلام لهذا العام وسط غياب عديد من الدول بالإضافة إلى الفائز نفسه، في وقت حملت الصين بشدة على اللجنة المشرفة وأعلنت تأسيس نسختها الخاصة من الجائزة.
 
فقد أكدت مصادر إعلامية أن 19 دولة ستغيب عن حفل سيقام بالعاصمة النرويجية أوسلو يوم الجمعة المقبل. علما بأنها ستكون المرة الثانية بتاريخ الجائزة التي سيغيب فيها الفائز أو أي شخص من عائلته ليمثله باستلامها.
 
ولفتت مصادر إعلامية إلى أن الصين هددت العديد من الدول بعواقب وخيمة في حال حضورها مراسم تسليم جائزة نوبل للسلام التي ذهبت هذا العام للناشط الحقوقي الصيني ليو تشياباو.
 
ومن المتوقع أن يوضع كرسي يحمل اسم الفائز كما حدث مع زعيمة المعارضة في ميانمار (بورما سابقا) عندما لم تتمكن عام 1991 من حضور حفل تسليمها جائزة نوبل للسلام بسبب وجودها قيد الاعتقال.
 
محتجون أمام القنصلية الصينية في لوس أنجلوس يطالبون بالإفراج عن ليو (الفرنسية-أرشيف) 
وذكرت المصادر أيضا أن السلطات الصينية وضعت العديد من أقرباء وأصدقاء ومعارف ليو -وعلى رأسهم زوجته خيا- قيد الإقامة الجبرية، كما منعت آخرين من ناشطين ومحامين وأكاديميين من السفر خشية مشاركتهم في حضور حفل تسليم الجائزة.
 
انتقادات لاذعة
ووفقا للجنة المشرفة على جائزة نوبل، فقد وافقت 37 سفارة (من أصل 56) على حضور حفل تسليم الجائزة لهذا العام، في وقت شنت الصين هجوما عنيفا على اللجنة والجائزة مشيرة إلى أن العديد من الدول أعلنت معارضتها منح الجائزة لـ ليو الذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 11 عاما.
 
وبهذا السياق، خاطبت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو بمؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء في بكين اللجنة القائمة على الجائزة ووصفتها بأنها تنظم "مهزلة معادية للصين" مؤكدة رفض بكين التدخل بشؤونها الداخلية، في إشارة لاختيار ليو الذي هاجم في أكثر من مناسبة النظام السياسي والقضائي بالصين.
 
وأضافت المتحدثة أن الصين لن تتغير بسبب "تدخلات يقوم بها مهرجون ولن تنحرف عن المسار الذي رسمته لنفسها".
 

"
اقرأ أيضا:

جوائز نوبل بالأرقام
"

جائزة كونفوشيوس
واستبقت الصين حفل تسليم جائزة نوبل للسلام بإعلان عن نسختها الخاصة من الجائزة التي ستقيم لها حفلا خاصا في بكين غدا تحت مسمى "جائزة كونفوشيوس" وبإشراف وزارة الثقافة.
 
وكانت اللجنة المشرفة على الجائزة الصينية قد اختارت نائب الرئيس السابق والرئيس الفخري للحزب الوطني في تايوان ليين تشان للفوز بأول نسخة من جائزة كونفوشيوس.
 
وقالت اللجنة المشرفة على الجائزة إن ليين فاز متقدما على باقي المرشحين وهم صاحب مايكروسوفت الأميركي بل غيتس، والرئيس الجنوب أفريقي السابق نلسون مانديلا، ونظيره الأميركي جيمي كارتر، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبانشن لاما الرجل الثاني بالتراتيبة الدينية البوذية بهضبة التبت. 

المصدر : وكالات