ويكيليكس يكشف المواقع الحيوية لأميركا
آخر تحديث: 2010/12/7 الساعة 06:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام تركية: أنقرة تغلق حركة المرور من شمال العراق إلى تركيا في اتجاه واحد
آخر تحديث: 2010/12/7 الساعة 06:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/2 هـ

ويكيليكس يكشف المواقع الحيوية لأميركا

أسانج هدد بتصعيد عملية نشر الوثائق السرية إذا اعتقل (الأوروبية)

كشف موقع ويكيليكس عن وثائق دبلوماسية جديدة تورد تفاصيل مواقع في مختلف أنحاء العالم تعدها الولايات المتحدة حيوية لأمنها الوطني ويمكن أن يؤدي نشرها إلى خطورة استهدافها. يأتي ذلك بينما يضيق الخناق على مؤسس الموقع جوليان أسانج بعد تلقي الشرطة البريطانية مذكرة أوروبية لاعتقاله، وإغلاق حسابه البنكي في سويسرا.
 
وتطلب برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية ومؤرخة في 18 فبراير/شباط 2009 من مختلف البعثات الأميركية تحديث لائحة بمواقع البنى التحتية والموارد الرئيسية حول العالم التي يمكن أن تؤثر خسارتها "بشكل حيوي" على الصحة العامة والحياة الاقتصادية والأمن الوطني للولايات المتحدة.
 
وتوضح البرقية أن تجميع هذه اللائحة سيساعد على "منع وردع وتحييد أو تخفيف آثار جهود متعمدة من قبل إرهابيين لتدمير وتعطيل أو استغلال" مواقع تعد ذات أهمية "حيوية" للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذه اللائحة وضعت دون استشارة الحكومات التي توجد فيها هذه المواقع.
 
ومن بين المواقع التي ورد ذكرها في البرقية خطوط أنابيب وكابلات تحت البحر للاتصالات السلكية واللاسلكية تقع على مسافة قريبة من الحدود مع الولايات المتحدة يكفي تدميرها ليتسبب بعواقب خطيرة.
 
كما تتضمن البرقية -التي تعد إحدى أكثر الوثائق المسربة أهمية حتى الآن- كابلات اتصالات بحرية تربط بين الولايات المتحدة والصين، وبين الولايات المتحدة واليابان وأستراليا وفرنسا وألمانيا وغيرها.
 
وتورد اللائحة كذلك قائمة بأسماء مناجم معادن ومواد كيماوية حساسة للصناعة الأميركية، مثل منجم ومعمل كوبالت في كينشاسا بالكونغو، إضافة إلى عشرات من المناجم والمصانع الكيماوية حول العالم خصوصا في أميركا اللاتينية وأفريقيا.
 
كما تورد اللائحة منافذ توريد حساسة، مثل مضيق هرمز وقناة بنما، فضلا عن موانئ أو خطوط شحن تعد حساسة لحركة التجارة العالمية، إضافة إلى شركات أدوية ولقاحات مثل شركة سانوفي-أفنتيس الفرنسية، وغلاكسو سميث كلاين في إيطاليا.
 
وفي الدول العربية تتضمن اللائحة خط أنابيب غاز المغرب-أوروبا في الجزائر، ومرفأ البصرة النفطي، وباب المندب في البحر الأحمر، وميناء الأحمدي في الكويت، ومركز رأس لفّان الصناعي في قطر، ومركز البقيق السعودي لمعالجة النفط.
 
إدانة

 هولدر قال إن واشنطن تدرس استخدام قوانين إضافية تتعلق بتسريب المعلومات (رويترز_أرشيف)  
وأدى نشر هذه المعلومات إلى إدانات واسعة من الولايات المتحدة وبريطانيا.

 

وقال وزير العدل الأميركي إريك هولدر للصحفيين في واشنطن "دعوني أستنكر بأشد الكلمات تسريب المعلومات، لقد جرى تعريض الشعب الأميركي نفسه للخطر بهذه التصرفات التي أعتقد أنها عنيدة ومضللة ولا تساعد أبدا بأي شكل"، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تدرس استخدام قوانين إضافية على قانون التجسس الأميركي لمحاكمة محتملة تتعلق بتسريب المعلومات.

 

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية نشر قائمة المواقع بأنه تصرف غير مسؤول، وحذرت من أن مثل تلك المعلومات عن منشآت للبنية الأساسية تدعم اقتصاد الولايات المتحدة ودولا أخرى قد يستفيد منها تنظيم القاعدة.

كما أدانت بريطانيا نشر هذه الوثيقة، وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون "ندين بشكل قاطع الكشف غير المصرح به لمعلومات سرية" يمكن أن تسبب "الضرر للأمن الوطني".

وتتضمن البرقية -التي تكشف بوضوح لأول مرة نظرة الحكومة الأميركية لأهمية المنشآت الأجنبية على الأمن الوطني للبلاد- مواقع بريطانية لكابلات بحرية وأنظمة ستالايت ومنشآت دفاعية.
 
الإنتربول أصدر الشهر الماضي مذكرة اعتقال دولية بحق أسانج (الأوروبية)
ملاحقة أسانج
وسيضيف نشر هذه الوثيقة مزيدا من الحرج للولايات المتحدة ويزيد الضغوط على موقع ويكيليكس ومؤسسه جوليان أسانج المطلوب في السويد بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.
 
وفي هذا الإطار ذكرت تقارير إعلامية أمس أن الشرطة البريطانية تلقت مذكرة أوروبية لاعتقال أسانج، لكن متحدثا باسم الشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) في لندن رفض تأكيد هذا النبأ.
 
بدورها أكدت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ووكالة "برس أسوسيشن" نقلا عن مصادر أن السلطات في السويد أصدرت مذكرة اعتقال جديدة وأن تلك المذكرة وصلت إلى السلطات البريطانية.
 
من جهته أعلن محامي أسانج البريطاني مارك ستيفنس أنه سيتصدى لأي تحرك لتسليم موكله الذي يتردد أنه يعيش في جنوب شرق بريطانيا، معتبرا أن الاتهامات الموجهة لأسانج "خدعة سياسية" نسجتها السويد، ربما بتوصية من واشنطن.
 
من ناحيتها أعلنت شركة "سويس بوست" السويسرية للخدمات البريدية أمس الاثنين اعتزامها إغلاق حساب أسانغ المصرفي لدى البنك التابع لها بدعوى أنه قدم معلومات خاطئة عن مقر إقامته أثناء تقديمه طلب فتح الحساب.
 
ويأتي قرار إغلاق الحساب المصرفي لأسانج ضربة جديدة له بعد أن كان قد خسر الأسبوع الماضي السيطرة على العنوان الأصلي لموقعه وهو "ويكيليكس دوت أورغ" وعجزه عن استقبال التبرعات التي يمكن الحصول عليها عبر موقع السداد الإلكتروني باي بال.
 
ومن أجل الحفاظ على وجود الموقع الشهير وضع على 70 موقعا مختلفا تنشر نفس المواد بهدف الاستمرار في نشر الوثائق السرية التي حصل عليها من وزارة الخارجية الأميركية.
 
وكان أسانج قد هدد بتصعيد عملية نشر الوثائق السرية الأميركية إذا اعتقل، مؤكدا أن الأسرار المتبقية ستخرج دفعة واحدة عندما يستخدم عشرات الآلاف من الأشخاص كلمة السر لنشر الوثائق المشفرة الموزعة عليهم سلفا، إذا أصابه مكروه.
المصدر : وكالات

التعليقات