اتفقت الدول الكبرى وإيران في ختام محادثاتها اليوم الثلاثاء بجنيف بشأن ملف إيرن النووي، على عقد جولة جديدة في مدينة إسطنبول التركية في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال عضو في الوفد الإيراني لوكالة الأنباء الفرنسية إن الطرفين اتفقا على إجراء لقاء آخر في إسطنبول لمناقشة "التعاون والبحث عن نقاط مشتركة".

وكانت المحادثات بدأت أمس الاثنين بين إيران من جانب ودبلوماسيين من الدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا من جانب آخر.

وأعلنت طهران اليوم الثلاثاء أن مفاوضات جنيف جرت في أجواء إيجابية.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مهمانبرست قوله في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم "مع حصول تغيير في سلوك دول (5+1)، فإنها بذلك تصنع الأجواء الإيجابية للمفاوضات".

غير أن صمت الدول الغربية يقول مهمانبرست- إزاء عملية اغتيال العالم النووي الشهر المنصرم، وعدم توجيه إدانة "للأعمال الإرهابية" ومنح اللجوء السياسي لأعضاء "الجماعات الإرهابية" تثير الشكوك إزاء تعاطي الغرب مع إيران.

من جانبه قال مراسل الجزيرة أكثم سليمان إن ثمة مؤشرات إيجابية للمحادثات منها استمرارها لنحو 16 ساعة، فضلا عن الاتفاق على إجراء لقاء آخر في إسطنبول، مما يعني أن ثمة العديد من القضايا المطروحة للنقاش.

وقال إن إطار التحرك الذي تم الاتفاق عليه يعني أن الخيار العسكري غير مطروح، مشيرا إلى أن الإيرانيين حققوا ناجحا آخر وهو إقحام الملف النووي الإسرائيلي.

"
المحادثات التي استمرت يومين في جنيف هي الأولى منذ أكثر من 14 شهرا تدهورت خلالها العلاقات بين إيران والقوى الكبرى
"
بناء ثقة
وقد انعقدت المحادثات وسط أجواء يقول مراقبون إنها صعبة بدليل أن الطرفين أكدا سابقا أن هذه المحادثات ستؤدي في أحسن الأحوال إلى بناء الثقة تدريجيا وليس إحداث انفراجة كبيرة.   

وكان من المقرر أن يجري في جولة الثلاثاء وضع إطار للمناقشات المستقبلية التي يتم التطرق خلالها إلى نزع السلاح النووي والتعاون في المجال النووي المدني.
 
والمحادثات التي استمرت يومين هي الأولى منذ أكثر من 14 شهرا تدهورت خلالها العلاقات بين إيران والقوى الكبرى.

ويبحث كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون -ممثلة لوفود التفاوض- الملف النووي الإيراني وعددا من القضايا الإقليمية.

المصدر : وكالات