جنود أمميون منتشرون في مطار أبيدجان في وقت سابق (رويترز-أرشيف)

بدأ موظفو الأمم المتحدة يغادرون ساحل العاج وسط مخاوف من أن يؤدي التوتر الناجم عن أزمة الرئاسة إلى اندلاع أعمال عنف، في حين أعلن الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو حكومة جديدة لتنافس أخرى كان قد أعلنها غريمه الحسن وتارا في وقت سابق.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية لمصدر في بعثة الأمم المتحدة في أبيدجان، كبرى مدن ساحل العاج، القول إن "جميع الموظفين غير الأساسيين في البعثة بدؤوا مغادرة البلاد"، دون مزيد من التوضيحات.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيزيركي قد أعلن الاثنين أن موظفي البعثة غير الأساسيين سينقلون خارج ساحل العاج لدواع أمنية، مشيرا إلى أن 460 منهم تقرر ترحيلهم مؤقتا إلى غامبيا حيث سيتمكنون من متابعة مهامهم من هناك.

اضغط لتكبير الصورة (الفرنسية)
رد قوي
يأتي هذا في وقت هدد فيه المتمردون المؤيدون لمرشح المعارضة، الفائز في الانتخابات الأخيرة بحسب لجنة الانتخابات الحسن وتارا، برد قوي في حال تعرضهم لأي هجوم. وتوعدوا بأنهم سيستولون على البلاد بأكملها إذا ما تعرضوا لأي استفزاز.

أما قادة الجيش الحكومي فقد أدوا يمين الولاء للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، الذي أعلنه المجلس الدستوري -وسط رفض دولي- رئيسا للبلاد بعد الجولة الثانية للانتخابات في الـ28 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه باروسو من أن ما وصفه بحالة التشكيك بعد انتخابات ساحل العاج تعرض الاستقرار في البلد والمنطقة للخطر. أما البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي فأشارا إلى "انهيار الحكم" في ساحل العاج، وقالا إنهما سيعيدان النظر في المعونة الأمر الذي يزيد الضغوط على غباغبو.

وتم نشر بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج في أعقاب الحرب الأهلية التي جرت بين عامي 2003 و2004 في محاولة لإنهاء الانقسام السياسي حيث تسيطر المعارضة على الأجزاء الشمالية وتسيطر الحكومة على جنوب البلاد.

في هذه الأثناء وصل زعماء دول غرب أفريقيا الساعون إلى نزع فتيل الصراع على السلطة في ساحل العاج إلى نيجيريا الثلاثاء لإجراء محادثات طارئة بعد يوم واحد من انتهاء جهود الوسيط الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي في ساحل العاج دون أي انفراج للأزمة.

بليز كومباوري سيبدأ مهمة وساطة جديدة (الفرنسية-أرشيف)
مهمة جديدة
وذكر مصدر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي تضم 15 دولة أن رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري –الذي كان قد لعب دورا أساسيا في التوسط في اتفاقية اقتسام السلطة عام 2007 بين غباغبو والمتمردين- "سيقوم الآن بالوساطة من جديد".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد انحاز إلى صف وتارا منضما إلى دعوات من جانب الأمم المتحدة وفرنسا والاتحادين الأوروبي والأفريقي ومجموعة إيكواس تطالب غباغبو بقبول النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات.

وعلى الصعيد الداخلي، عرض وتارا مناصب حكومية على أعضاء بحكومة منافسه غباغبو في حالة تنحي الأخير.
 
وضم وتارا بالفعل وزير مالية غباغبو السابق تشارلز كوفي ديبي إلى حكومته، في خطوة ستجرد غباغبو من مسؤول امتدح دوره بمحادثات الديون.

وقال غيوم سورو رئيس الوزراء بالحكومة التي شكلها وتارا لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية إنه إذا وافق غباغبو على ترك السلطة بهدوء فسيكون الوزراء المنتمون إلى حزبه موضع ترحيب في حكومته.

المصدر : وكالات