محادثات نووي إيران تستأنف اليوم
آخر تحديث: 2010/12/7 الساعة 06:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/7 الساعة 06:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/2 هـ

محادثات نووي إيران تستأنف اليوم

 
تستأنف اليوم في جنيف الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والقوى الست الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني، وهي الأولى بينهما منذ ما يزيد على عام، في وقت وصف فيه الجانبان محادثات أمس الاثنين بالبناءة.

وقال مسؤول إيراني إن مناقشات يوم أمس بين الطرفين جرت في مناخ إيجابي وبناء، مشيرا إلى انهما سيجتمعان اليوم لوضع إطار للمناقشات المستقبلية التي سيتم التطرق خلالها إلى نزع السلاح النووي والتعاون في المجال النووي المدني.

وشدد المسؤول الإيراني على أن ما سماه الحق النووي لبلاده غير خاضع للنقاش، وأضاف أنه إذا تم الاتفاق على إطار فيمكن حينها عقد عدة جولات من المحادثات.

من جهته امتدح مسؤول غربي محادثات الاثنين، وقال إنها كانت جيدة وبناءة وجرت في مناخ إيجابي.

وأضاف أن الجولة الأولى من المحادثات استغرقت وقتا طويلا بسبب تناولها العديد من المواضيع ومن بينها الملف النووي.



محادثات صعبة

جليلي وآشتون قبيل المحادثات في جنيف (رويترز)
وتنعقد المحادثات وسط أجواء يقول مراقبون إنها صعبة بدليل أن الطرفين أكدا سابقا أن هذه المحادثات ستؤدي في أحسن الأحوال إلى بناء الثقة تدريجيا وليس إحداث انفراجة كبيرة.   
 
والمحادثات التي تستمر يومين هي الأولى منذ أكثر من 14 شهرا تدهورت خلالها العلاقات بين إيران والمجموعة، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

ويبحث كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون -ممثلة لوفود التفاوض- الملف النووي الإيراني وعددا من القضايا الإقليمية. وقد توقفت المحادثات اليوم على أن تستأنف الثلاثاء.
 
وأعلن المسؤولون الإيرانيون أنهم لن يقبلوا مناقشة "حقوق إيران الشرعية"، وأوضح كبير المفاوضين سعيد جليلي "أسلوبنا صادق ويتمتع بالشفافية ويستند للنية الحسنة، لكننا لن نقبل بأي مطالب من شأنها حرماننا من حقوقنا"، في إشارة إلى رغبة الدول الست الكبرى في أن توقف طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
وبدوره كشف نائب رئيس الوفد الإيراني علي باقري أن المحادثات لن تقتصر على المسألة النووية وستشمل الأمن الإقليمي والعراق وأفغانستان وتهريب المخدرات والإرهاب. في حين قال وزير الخارجية منوشهر متكي بدبلوماسية للصحفيين في أثينا "نتمنى أن تستمر المحادثات والمفاوضات بطريقة بناءة وتصل إلى أفق إيجابي".
 
وكان سفير إيران لدى الصين مهدي صفري قال إن بلاده ستظل دائما مصدرا نفطيا موثوقا به للصين، ووصف العلاقات بين البلدين بأنها "رائعة". وتوقع السفير الإيراني في تصريحات صحفية أن تتحسن العلاقات الصينية الإيرانية في 2011، وأكد أن "المصالح النفطية هامة للعلاقات الإيرانية الصينية".
 
يذكر أن الصين عارضت عقوبات منفردة على إيران فرضتها أوروبا والولايات المتحدة، لكنها تؤيد قرارات مجلس الأمن التي تحث طهران على التخلي عن أنشطتها النووية.
 

منشأة نووية في إيران (الجزيرة نت-أرشيف)
إلقاء الضوء

وبدورها هونت القوى الست من التوقعات بتحقيق انفراجة كبرى في محادثات جنيف، وذكر مسؤول أوروبي أن هذه القوى تتوقع من إيران أن تلقي الضوء على تساؤلات بشأن برنامجها النووي لم تجب عنها حتى الآن، وأضاف المسؤول الذي لم يكشف اسمه "الخيارات واضحة أمام إيران إما أن تواجه عزلة متنامية وإما أن تتعاون".
 
لكن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله وصف الأحد استئناف المفاوضات بأنه خطوة إيجابية، وأعرب عن أمله بأن تزيد طهران من الشفافية التي تحيط ببرنامجها النووي، وقال "إذا أوفت إيران بالتزاماتها الدولية بشأن الشفافية فإن ألمانيا سترغب في التعاون معها فيما يتعلق بالاستخدام المدني للطاقة النووية".
 
ويقول دبلوماسيون إن الاتفاق على الاجتماع مرة أخرى لإجراء مزيد من المحادثات الجوهرية ربما في بداية العام المقبل سيكون علامة على حدوث تقدم.
 
وذكر مسؤولون في كلا الطرفين قبل المحادثات أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يمكن أن يكون إعادة إحياء خطة لبناء الثقة بموجبها ستقوم إيران بشحن اليورانيوم المخصب خارج أراضيها، وبالتالي يضمن عدم استخدامه في أغراض عسكرية.
 
وكانت الخطة قد صيغت في الجولة السابقة من المحادثات المتعددة الأطراف في جنيف في أكتوبر/تشرين الأول 2009، ولكنها تعثرت وسط مشاحنات سياسية داخلية في إيران والتوسع في برنامجها النووي والعقوبات الدولية الجديدة التي تستهدف البلاد.
 
اغتيال عالم فيزياء إيراني قبل أيام من المفاوضات (الجزيرة-أرشيف)
عالم نووي
من جهة أخرى، يخيم على أجواء المحادثات في جنيف أصداء اغتيال عالم نووي إيراني في طهران الأسبوع الماضي الذي أنحت إيران باللائمة فيه على المخابرات الغربية.
 
وفي هذا الصدد قال الرئيس محمود أحمدي نجاد "الأميركيون أسوأ من معظم الحكام المستبدين، إنهم يغتالون العلماء النوويين لأنهم لا يتمتعون بالقوة الكافية لمواجهة الأمة الإيرانية ويظنون أن أمة ستتراجع لاغتيال أحد أبنائها".
 
مع العلم أن الرئيس الإيراني قال الأسبوع الماضي إن مسألة التخصيب لن تناقش في جنيف، واتهم الغرب بالكيل بمكيالين.
المصدر : وكالات

التعليقات