قمة المناخ تنعقد في منتجع كانكون بالمكسيك (الأوروبية-أرشيف)
 
يستعد ممثلو 193 دولة تشارك في قمة المناخ المنعقدة في منتجع كانكون بالمكسيك، لاتخاذ قرارات ملزمة وصعبة يوم الجمعة المقبل، وذلك بعدما نجح المشاركون في تضييق هوة الخلاف بشأن بعض القضايا المتعلقة بالمناخ.
 
ويركز جدول أعمال القمة الأممية -التي بدأت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني وتستمر حتى العاشر من ديسمبر/كانون الأول الحالي- على التزام الدول بخفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون لمكافحة ظاهرة الانحباس الحراري.
 
ويأتي ذلك في الوقت الذي ألمحت فيه الصين مساء الاثنين إلى استعدادها لتذليل العقبات من أجل التوصل إلى اتفاق، مع العلم أن الولايات المتحدة والصين تصدران معا ما يقرب من 40% من الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري. وتسببت الخلافات العميقة بينهما في إفساد مؤتمرات مناخية سابقة.
 
ويسعى مؤتمر كانكون لإقرار إنشاء "الصندوق الأخضر" لمساعدة الدول الأكثر فقرا في خفض الغازات المسببة للانحباس الحراري وتكييف اقتصادياتها مع ذلك الهدف.
 
وتعول الأمم المتحدة على نجاح قمة كانكون، وقالت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بالتغير المناخي، كريستينا فيجيريس خلال بدء الأشغال "يمكن أن تبدأ كانكون عهدا جديدا في إعطاء زخم للجهود العالمية بشأن التغير المناخي".
 
مشاركون في قمة المناخ (الأوروبية-أرشيف)
فشل
وكانت القمة التي عقدت بمدينة كوبنهاغن الدانماركية في ديسمبر/كانون الأول الماضي فشلت في التوصل لمعاهدة جديدة للتغلب على ارتفاع درجة حرارة الأرض.
 
وشهدت قمة المكسيك بوادر توتر بعدما شددت بعض الدول التي هي عبارة عن جزر صغيرة من أنها لن تقبل بأي اتفاقية دولية من شأنها أن تعرضهم لمخاطر الغرق بسبب ارتفاع مناسيب مياه البحار. 
 
وحذرت تلك الجزر من أنها تواجه زوالا مؤكدا ما لم يكن هناك تحرك بشأن التغير المناخي، مشددة على أنها لن تقبل بأي اتفاقية دولية لا تهدف إلى منع ارتفاع درجات الحرارة عالميا لأكثر من 1.5 درجة مئوية.
 
وهناك آمال بأن يوافق أعضاء الأمم المتحدة خلال القمة على الالتزام الوارد بالاتفاق بشأن الإبقاء على معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض دون الدرجتين المئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
 
يذكر أن الأمم المتحدة طرحت مسودة للقضاء على الجمود الذي اكتنف محادثات مؤتمر المكسيك بشأن الاتفاق على حزمة متواضعة للمساعدة في إبطاء ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
 
وتحدد المسودة التي انتقدتها واشنطن وبعض الدول النامية الأهداف ومنها إقامة صندوق جديد لمساعدة البلدان النامية وسبل حماية الغابات المدارية والاشتراك في التكنولوجيا النظيفة.

المصدر : وكالات,الجزيرة