مؤسس ويكيليكس بندوة صحفية في الرابع من الشهر الجاري (الأوروبية)

أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها باعتقال مؤسس موقع ويكيليكس الإلكتروني، جوليان أسانج، وقال وزير دفاعها روبرت غيتس للصحفيين خلال زيارة مفاجئة لأفغانستان "لم يخبروني بعد بالاعتقال ولكن هذا الأمر يبدو خبرا جيدا".
 
وبدوره رحب وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني بنبأ اعتقال مؤسس ويكيليكس، وقال إنه جاء في وقته. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن فراتيني قوله "إن الحصار الدولي على أسانج حقق لحسن الحظ نجاحاً" مشيرا إلى أنه ألحق الضرر بالدبلوماسية الدولية.  
 
في حين أكد أحد الصحفيين العاملين في ويكيليكس لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم أن الاعتقال لن يمنع من نشر المزيد من الوثائق الخاصة بالدبلوماسية الأميركية. وكان أسانج نفسه حذر من أنه في حال سلمته السويد للولايات المتحدة فإنه سيطلق سيلا من الوثائق التي تفضح كواليس الدبلوماسية الأميركية.
 
واعتقلت الشرطة البريطانية اليوم الثلاثاء أسانج، بناء على مذكرة سويدية بتهمة الاغتصاب. وأعلنت أنه اعتقل عندما وصل إلى لقاء متفق عليه بمركز شرطة العاصمة لندن، مشيرة إلى أنه سيمثل أمام أحد القضاة بلندن في وقت لاحق اليوم ليقرر ما إذا كان سيتم تسليمه للسويد.
 
وقال مراسل الجزيرة بلندن، هاني بشر، إن أسانج سلم نفسه طواعية للشرطة البريطانية، مرجحا احتمال الإفراج عنه بكفالة، وهو ما كان قد أشار إليه محامي المعتقل الذي قال أمس إنه وموكله يقومان بترتيب مقابلة مع الشرطة البريطانية.
 
وأعلن أسانج أنه مستعد للإجابة عن كل الأسئلة التي توجهها له الشرطة البريطانية، ولم توجه له أي تهمة حتى الآن. مع العلم أنه ينفي التهم الموجهة له بخصوص الاعتداء الجنسي على امرأتين، ولم يستبعد في تصريحات سابقة وجود دوافع سياسية وراء هذه التهم. 
   
وأصدرت السويد يوم الجمعة الماضي مذكرة اعتقال أوروبية بحق أسانج، ووفقا لبيانات محاميه البريطاني، مارك ستيفنز، فمن المفترض أن يتم استجواب موكله بالسويد حول اتهامات الامرأتين. لكنه ذكر أنه ليس هناك دعوى قضائية ضد موكله.
 
وتلقت الشرطة البريطانية مذكرة الاعتقال من السويد نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلا أنها لم تقبض عليه في ذلك الوقت بحجة أن المذكرة كانت تتضمن أخطاء في الصياغة.
 
أسانج وبيده صحيفة غارديان البريطانية(الفرنسية-أرشيف)
دوافع سياسية
وكان محامي أسانج أكد أن دوافع سياسية تقف وراء قضية الاغتصاب المرفوعة ضد موكله، وأكد أن الأخير سيحارب أي محاولة لتسليمه إلى السويد لمحاكمته بالتهم الجنسية.
 
وقال مارك ستيفنز في مقابلة تلفزيونية إن الخطوات القانونية ضد موكله مناورة سياسية من قبل دولة متملقة سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في رحلات الترحيل السرية للمشتبهين بالتورط في الإرهاب.
 
يُشار إلى أن أسانج أثار ضجة على المستوى العالمي خلال الفترة الماضية بنشره عشرات الآلاف من الوثائق الأميركية السرية على موقع ويكيليكس، آخرها برقيات أميركية دبلوماسية من أنحاء العالم.

ومنذ بدء نشره فضائح الدبلوماسية الأميركية، تعرض صاحب ويكيليكس الأسترالي الجنسية لضغوط دولية، وقالت واشنطن إن ما نشره وينشره يهدد مصالحها بالعالم ويعرض جنودها بأفغانستان والعراق للخطر بل وصل الأمر بالمرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس، سارة بالين، حد المطالبة بتصفيته.
 
وبدوره قام فرع البريد السويسري بتجميد حساب صاحب موقع ويكيليكس. 

المصدر : وكالات,الجزيرة