الصين تخشى من أن يخرج التوتر في شبه الجزيرة الكورية عن السيطرة (الفرنسية)

أبدت الصين اليوم الاثنين قلقها من الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية، محذرة من أن تأجيج التوتر في المنطقة سيخرج الوضع عن نطاق السيطرة، ولا يصب في صالح أحد. ويأتي ذلك في وقت تجري فيه كوريا الجنوبية تدريبات بالذخيرة الحية وسط تحذيرات من جارتها الشمالية.

ودعا الرئيس الصيني هو جينتاو -في مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي باراك أوباما- إلى التعامل مع الوضع الراهن بشكل ملائم، وأضاف أن المهمة الأكثر إلحاحا في الوقت الحالي هي التعامل بهدوء مع الموقف.

وحسب بيان للبيت الأبيض، فإن أوباما حث الصين على التعاون مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى في توجيه رسالة واضحة إلى كوريا الشمالية مفادها أن انتهاكاتها غير مقبولة.

نداءات دولية
وكانت الصين قد تلقت نداءات من الولايات المتحدة وحلفائها لبذل المزيد من الجهود لكبح جماح حليفتها كوريا الشمالية، بعد مواجهة بينها وبين كوريا الجنوبية الشهر الماضي، فردت بكين بالدعوة إجراء محادثات لنزع فتيل التوتر.

وقد غادر وزيرا خارجية كوريا الجنوبية واليابان إلى واشنطن أمس الأحد للاجتماع مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لمناقشة قضية كوريا الشمالية.

وستلتقي كلينتون بشكل منفصل وزير خارجية سول قبل اللقاء الثلاثي لمناقشة البرنامج النووي الكوري الشمالي وتبادل القصف الذي جرى بين الكوريتين الشهر الماضي.

احتجاجات شعبية تنامت في سول على ما وصف برد بلادهم الضعيف على بيونغ يانغ  (الجزيرة نت)
الدفاع عن النفس
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي الجديد كيم كوان جين اليوم أنه أمر جيشه بممارسة حق الدفاع عن النفس حال شن كوريا الشمالية هجوما جديدا على جارتها الجنوبية، مما يسمح للجيش الكوري الجنوبي بالرد سريعا بالقوة دون الاحتكام إلى قوانين الاشتباك الحالية.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن كوان جين -الذي تولى منصبه يوم السبت الماضي- قوله إن الحق في الدفاع عن النفس يعني "أنه يمكننا الرد بشكل فوري إذا ما استفزتنا كوريا الشمالية".

وأضاف أن الحق في الدفاع عن النفس سيجري تطبيقه بشكل منفصل عن قوانين الاشتباك لدى الجيش، بالرد بشكل أسرع وبمزيد من القوة.

وتركز قوانين الاشتباك الحالية أكثر على منع المناوشات العسكرية مع الجارة الشمالية من أن تتصاعد إلى صراع أوسع نطاقا.

"
كوريا الجنوبية بدأت اليوم الاثنين على نطاق واسع تدريبات بحرية بالذخيرة الحية رغم تحذير جارتها الشمالية
"
تدريبات جنوبية
ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه كوريا الجنوبية اليوم الاثنين على نطاق واسع تدريبات بحرية بالذخيرة الحية، رغم تحذير جارتها الشمالية لها من أن إجراء مثل هذه التدريبات قرب الحدود البحرية المتنازع عليها قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية، من شأنه أن يؤجج التوتر القائم بين البلدين.

وقال متحدث باسم جيش كوريا الجنوبية اليوم إن "التدريبات بدأت"، رافضا أن يعطي تفاصيل دقيقة عن طبيعة وموقع التدريبات.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية قوله إن تدريبات إطلاق النيران التي تنفذها السفن الحربية أو وحدات المدفعية على البر بدأت في 29 موقعا، بما فيها خمس جزر تقع في الخطوط الأمامية قرب حدود البحر الأصفر المتنازع عليها مع الشمال.

وكان مسؤولون عسكريون قالوا في وقت سابق إن التدريبات لن تتم قرب جزيرة يونبيونغ التي تعرضت لقصف كوري شمالي الشهر الماضي، لكنها ستشمل مواقع على الساحل الغربي لشبه الجزيرة.

المصدر : وكالات