المحكمة العليا أقرت فوز كوندي بعد انتخابات ساخنة (الفرنسية)

كشف الرئيس الغيني المنتخب ألفا كوندي عن قرار بتشكيل لجنة للحقيقة والمصالحة تهدف إلى تجاوز آثار أعمال العنف العرقية والسياسية التي شهدتها البلاد على مدى عشرات السنين.
 
وستكون هذه اللجنة على غرار تلك التي شكلها رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا عقب انتهاء نظام الفصل العنصري, ويرجح أن تستقبلها جماعات حقوق الإنسان استقبالا طيبا بعد تنديدها بأعمال العنف المتكررة في غينيا.
 
وقال كوندي للتلفزيون الرسمي بعد أيام من إقرار المحكمة العليا في غينيا فوزه في انتخابات ساخنة جرت في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن هذا الإجراء "سيمكن هؤلاء الذين ارتكبوا أخطاء أن يطلبوا الصفح ويمكن للضحايا أن يقبلوا هذا الصفح". وأضاف "أعرف أن الصفح لن يعيد القتلى أو الأذرع التي بترت ولكنه خطوة مهمة".
 
كما قال كوندي الذي فاز في أول انتخابات حرة تجرى في غينيا منذ استقلالها عن فرنسا، إن المصالحة مهمة لإعادة بناء هذا البلد الفقير وغير المستقر.
 
وتشير رويترز في هذا الصدد إلى ما تسميه أفظع الأمثلة على أعمال العنف, وتتحدث عن معتقل كامب بويرو الذي يعود إلى عهد الرئيس أحمد سيكوتوري في وسط العاصمة كوناكري, حيث تقول منظمة العفو الدولية إن أكثر من 50 ألف معتقل سياسي ماتوا في ظروف رهيبة في السجن الذي تحول إلى معسكر للجيش الآن.
 
وكان نظام توري قد حكم على كوندي بالإعدام غيابيا بعد اتهامه بالضلوع في مؤامرة انقلاب.
 
وقد أكدت المحكمة العليا في غينيا أن ألفا كوندي هو الفائز في انتخابات الرئاسة، ورفضت شكاوى التزوير التي قدمها منافسه سيلو دالين ديالو.
 
وشهدت جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة أعمال عنف بين الجماعتين العرقيتين الرئيسيتين في البلاد، وقالت جماعة حقوقية إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب 215 آخرون منذ إعلان النتائج الأولية الشهر الماضي.

المصدر : رويترز