مباحثات بين مبيكي (يسار) وغباغبو (رويترز)

أجرى رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي اليوم بأبيدجان مباحثات مع رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو في محاولة للتوسط في الخلاف الناشب هناك بشأن الانتخابات الرئاسية.
 
وجاء ذلك في وقت قدم فيه رئيس الوزراء غيوم سورو استقالته إلى الحسن وتارا مرشحِ المعارضة الذي أعلنت لجنة الانتخابات فوزه في الاقتراع.
 
وأعلن الاتحاد الأفريقي في بيان أنه وسّط مبيكي للمساعدة في حل هذه الأزمة محذرا من "عواقبها الوخيمة" على ساحل العاج.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن أوغستين غيهوم مساعد غباغبو قوله إن هذا الأخير التقى مبيكي بعد الزوال بمقر إقامته بأبيدجان.
 
ومن المقرر أن يلتقي مبيكي أيضا وتارا حيث أكدت سفيرة جنوب أفريقيا لدى ساحل العاج زودوا لالاي أن الهدف الأساسي من زيارة مبيكي هو السعي لحل سلمي لهذا الخلاف.
 
وتباحث مبيكي قبل ذلك في القصر الرئاسي مع مبعوث الأمم المتحدة لحفظ السلام هناك يون جين تشوي.
 
تضارب
وكانت لجنة الانتخابات أعلنت الخميس فوز وتارا في الانتخابات بعد حصوله على 54% من أصوات الناخبين.
 
وتارا أدى يمينا منافسة لغباغبو (رويترز)
وفي المقابل ألغت المحكمة الدستورية -التي لها الكلمة الأخيرة في الانتخابات ويرأسها حليف لغباغبو- مئات الآلاف من الأصوات في معاقل وتارا، على أساس قيام جنود متمردين بعمليات تخويف وتحايل، وأعلنت فوز غباغبو بـ51.5% من الأصوات.
 
وأدى غباغبو السبت اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لفترة جديدة، على الرغم من إعلان لجنة الانتخابات فوز منافسه وتارا في الانتخابات التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
ومن جهته أدى وتارا أيضا يمينا منافسة لتولي الرئاسة، وقال إنه سيبدأ حكما موازيا.
 
وأعلن الاتحاد الأفريقي أنه سيتخذ إجراءات ضد من يحاولون تقويض نتائج تلك الانتخابات كما أصدرتها اللجنة الانتخابية.
 
استقالة
وفي خضم هذه التطورات قدم رئيس الوزراء سورو استقالته إلى وتارا الذي كلفه تقديم مقترح لتشكيل حكومة جديدة.
 
ومن جهتهم تظاهر عشرات آلاف من أنصار وتارا زوال اليوم بمدينة بواكي شمالي البلاد منددين بغباغبو وواصفين فترة حكمه بأنها كانت بدون نتائج جيدة.
 
وحذر القائد المتمرد لجماعة "القوات الجديدة" شريف عثماني من أن انصاره "لن يتوقفوا طويلا قبل أن يفعلوا شيئا" بشأن غباغبو إذا استمر في التشبث بالسلطة، ولم يحدد القائد ما يعنيه ذلك.
 
مظاهرات مؤيدة لوتارا (رويترز)
ونقلت رويترز عن مبعوث جنوب أفريقيا إلى ساحل العاج زودوا لالي قوله إن "الوضع يشبه رواندا أو كينيا، ويمكن أن يتحول إلى كابوس، ونحن نعمل بلا كلل من أجل تجنب ذلك".
 
وكانت الانتخابات الحالية تهدف إلى توحيد ساحل العاج بعد أن أدت حرب في عام 2002 إلى وقوع شمال البلاد في أيدي المتمردين.
 
ورفضت عدة جهات دولية إعلان فوز غباغبو، وقالت إن وتارا هو الفائز الحقيقي، منها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي حثت على قبول فوز وتارا.
 
وقالت الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة ومجموعة إيكواس إن نتائج الانتخابات تظهر أن المعارض الحسن وتارا هو الفائز الشرعي.
 
وكانت بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج رفضت الجمعة الاعتراف بإعلان المجلس الدستوري فوز غباغبو، وأكدت صحة فوز وتارا وفق النتيجة التي أعلنتها الخميس الماضي المفوضية المستقلة للانتخابات.
 
وأوصت الخارجية الأميركية مواطنيها بتجنب زيارة ساحل العاج في الوقت الحالي.

المصدر : وكالات